تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
من إصلاح طريق المال والأجاجين التي يقف فيها الماء ، وتنقية الآبار والأنهار من الحمأة ونحوها . وإدارة الدولاب وفتح رأس الساقية ، وسدها عند السقي ، على ما يقتضيه الحال . وفي تنقية النهر وجه ضعيف : أنها على المالك . ووجه : أنها على من شرطت عليه منهما . فإن لم يذكراها ، فسد العقد . ومنه : تقليب الأرض بالمساحي وكرابها في المزارعة . قال المتولي : وكذا تقويتها بالزبل ، وذلك بحسب العادة . ومنه : التلقيح ، ثم الطلع الذي يلقح به على المالك ، لأنه عين مال ، وإنما يكلف العامل العمل . ومنها : تنحية الحشيش المضر ، والقضبان المضرة بالشجر . ومنه : تصريف الجريد . - والجريد : سعف النخل - . وحاصل ما قالوه في تفسيره شيئان . أحدهما : قطع ما يضر تركه يابسا وغير يابس . والثاني : ردها عن وجوه العناقيد بينها لتصيبها الشمس ، وليتيسر قطعها عند الادراك . ومنه : تعريش شجر العنب حيث جرت العادة به . قال المتولي : ووضع الحشيش فوق العناقيد صونا عن الشمس عند الحاجة . وفي حفظ الثمار ، وجهان . أحدهما : على العامل كحفظ مال القراض . فإن لم يحفظ بنفسه ، فعليه مؤنة من يحفظه . والثاني : على العامل والمالك جميعا بحسب اشتراكهما في الثمار ، لان الذي يجب على العامل ما يتعلق بزيادة الثمر وتنميته ، ويجري الوجهان في حفظ الثمر عن الطيور والزنانير ، بأن يجعل كل عنقود في قوصرة ، فيلزم ذلك على العامل على الأصح عند جريان العادة ( به ) وهذه القوصرة على المالك ، ويلزم العامل جداد الثمرة على الصحيح ، وبه قطع الأكثرون ، لأنه من الصلاح . وقيل :
روضة الطالبين — صفحة 235 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض