تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
لا ، لأنه بعد الفراغ . ويلزمه تجفيف الثمار على الصحيح إذا طردت العادة ، أو شرطاه . وإذا وجب التجفيف ، وجب تهيئة موضعه وتسويته ، ويسمى : البيدر والجرين ، ونقل الثمار إليه ، وتقليبها في الشمس . وأما ما لا يتكرر كل سنة ويقصد به حفظ الأصول ، فهو من وظيفة المالك ، وذلك كحفر الآبار والأنهار الجديدة ، والتي انهارت ، وبناء الحيطان ، ونصب الأبواب والدولاب ونحوها . وفي ردم الثلم اليسيرة التي تتفق في الجدران ، ووضع الشوك على رأس الجدار ، وجهان كتنقية الأنهار . والأصح : اتباع العرف . وأما الآلات التي يتوفر بها العمل ، كالفأس ، والمعول ، والمسحاة ، والثيران ، والفدان في المزرعة ، والثور الذي يدير الدولاب ، فالصحيح : أنها على المالك . وقيل : هي على من شرطت عليه ، ولا يجوز السكوت عنها ، وبه قال أبو إسحاق ، وأبو الفرج السرخسي . وخراج الأرض الخراجية على المالك قطعا ، وكذا كل عين تتلف في العمل ، فعلى المالك قطعا . ثم كل ما وجب على العامل ، فله استئجار المالك عليه ، ويجئ فيه وجه . ولو شرط على المالك في العقد ، بطل العقد ، وكذا ما على المالك لو شرط على العامل ، بطل العقد ، ولو فعله العامل بلا إذن لم يستحق شيئا ، وإن فعله بإذن المالك ، استحق الأجرة . وجميع ما ذكرناه تفريع على الصحيح ، في أن تفصيل الأعمال لا يجب في العقد . فإن أوجبناه ، فالمتبع الشرط إلا أنه لا يجوز أن يكون الشرط مغيرا مقتضي العقد .

الحكم الثاني : المساقاة عقد لازم كالإجارة

، ويملك العامل حصته من الثمرة