لا ، لأنه بعد الفراغ . ويلزمه تجفيف الثمار على الصحيح إذا طردت العادة ، أو
شرطاه . وإذا وجب التجفيف ، وجب تهيئة موضعه وتسويته ، ويسمى : البيدر
والجرين ، ونقل الثمار إليه ، وتقليبها في الشمس .
وأما ما لا يتكرر كل سنة ويقصد به حفظ الأصول ، فهو من وظيفة المالك ،
وذلك كحفر الآبار والأنهار الجديدة ، والتي انهارت ، وبناء الحيطان ، ونصب
الأبواب والدولاب ونحوها . وفي ردم الثلم اليسيرة التي تتفق في الجدران ، ووضع
الشوك على رأس الجدار ، وجهان كتنقية الأنهار . والأصح : اتباع العرف . وأما
الآلات التي يتوفر بها العمل ، كالفأس ، والمعول ، والمسحاة ،
والثيران ، والفدان في المزرعة ، والثور الذي يدير الدولاب ، فالصحيح : أنها على
المالك . وقيل : هي على من شرطت عليه ، ولا يجوز السكوت عنها ، وبه قال أبو
إسحاق ، وأبو الفرج السرخسي . وخراج الأرض الخراجية على المالك قطعا ، وكذا
كل عين تتلف في العمل ، فعلى المالك قطعا . ثم كل ما وجب على العامل ، فله
استئجار المالك عليه ، ويجئ فيه وجه . ولو شرط على المالك في العقد ، بطل
العقد ، وكذا ما على المالك لو شرط على العامل ، بطل العقد ، ولو فعله العامل بلا
إذن لم يستحق شيئا ، وإن فعله بإذن المالك ، استحق الأجرة . وجميع ما ذكرناه
تفريع على الصحيح ، في أن تفصيل الأعمال لا يجب في العقد . فإن أوجبناه ،
فالمتبع الشرط إلا أنه لا يجوز أن يكون الشرط مغيرا مقتضي العقد .
الحكم الثاني : المساقاة عقد لازم كالإجارة
، ويملك العامل حصته من الثمرة