تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
بالظهور على المذهب . وقيل : قولان كالقراض . والفرق على المذهب : أن الربح في القراض وقاية لرأس المال ، بخلاف الثمر . فرع إذا هرب العامل قبل تمام العمل ، نظر ، إن تبرع المالك بالعمل ، أو بمؤنة من يعمل ، بقي استحقاق العامل بحاله ، وإلا ، رفع الامر إلى الحاكم ، وأثبت عنده المساقاة ليطلبه الحاكم ، فإن وجده ، أجبره على العمل ، وإلا ، استأجر عليه من يعمل . ومن أين يستأجر ؟ ينظر ، إن كان للعامل مال ، فمنه ، وإلا ، فإن كان بعد بدو الصلاح ، باع نصيب العامل كله أو بعضه بحسب الحاجة للمالك أو غيره ، واستأجر بثمنه . وإن كان قبل بدو الصلاح ، إما قبل خروج الثمرة ، استقرض عليه من المالك أو غيره ، أو من بيت المال ، واستأجر به ، ثم يقضيه العامل إذا رجع ، أو يقضى من نصيبه من الثمرة بعد بدو الصلاح ، أو الادراك . ولو وجد يستأجره بأجرة مؤجلة ، استغنى عن الاقتراض . وإن فعل المالك بنفسه ، أو أنفق عليه يفعل ، لم يرجع . وإن لم يمكنه الاشهاد ، ففي رجوعه وجهان . أصحهما عند الجمهور : لا يرجع ، لأنه عذر نادر . وحكي وجه : أنه يرجع وإن تمكن من الاشهاد ، وهو شاذ . وإن أشهد ، رجع على الأصح ، للضرورة . وقيل : لا ، لئلا يصير حاكما لنفيه . ثم الاشهاد المعتبر ، أن يشهد على العمل أو الاستئجار ، وأنه بذل ذلك بشرط الرجوع . فأما الاشهاد على العمل أو الاستئجار من غير تعرض للرجوع ، فهو كترك الاشهاد ، قال في الشامل . وإذا أنفق المالك بإذن الحاكم ليرجع ، فوجهان . وجه المنع : أنه منهم في حق نفسه . فطريقه : أن يسلم المال إلى الحاكم ليأمر غيره بالانفاق . ولو استأجره لباقي العمل ، فوجهان