تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
فتلف أحدهما قبل التصرف ، فوجهان . أحدهما : أنه خسران ، فيجبر بالربح الحاصل بعد ، ويكون رأس المال ألفين . وأصحهما : يتلف من رأس المال ، ويكون رأس المال ألفا . ولو اشترى بالألفين عبدين ، فتلف أحدهما ، تلف من الربح على المذهب . وقيل : من رأس المال ، لأنه لم يتصرف بعد بالبيع . هذا إذا تلف بعض المال . أما إذا تلف كله بآفة سماوية قبل التصرف أو بعده ، فيرتفع القراض ، وكذا لو أتلفه المالك كما سبق . فلو أتلف أجنبي جميعه أو بعضه ، أخذ منه بدله واستمر فيه القراض . وما ذكرناه من الخلاف في الجبر من الربح في صورة السرقة والغصب ، هو فيما إذا تعذر أخذ البدل من المتلف . ولو أتلف العامل المال ، قال الامام : يرتفع القراض ، لأنه وإن وجب عليه بدله ، فلا يدخل في ملك المالك إلا بقبضه منه ، وحينئذ يحتاج إلى استئناف القراض . ولك أن تقول : ذكروا وجهين في أن مال القراض إذا غصب أو أتلف ، فمن الخصم فيه ؟ أصحهما : أنه المالك فقط إن لم يكن في المال ربح ، وهما جميعا إن كان ربح . والثاني : أن للعامل المخاصمة مطلقا حفظا للمال ، فيشبه أن يكون الجواب المذكور في إتلاف الأجنبي مفرعا على أن العامل خصم ، ويتقدر أن يقال : ليس بخصم ، بل إذا خاصم المالك وأخذه ، عاد العامل إلى التصرف فيه بحكم القراض ، ولزم مثله فيما إذا كان العامل هو المتلف . فرع لو قتل رجل عبد القراض ، وفي المال ربح ، لم ينفرد أحدهما بالقصاص ، بل الحق لهما ، فإن تراضيا على العفو على مال ، أو على القصاص ، جاز . وإن عفا أحدهما ، سقط القصاص ووجبت القيمة ، هكذا ذكروه وهو ظاهر على قولنا : يملك العامل الربح بالظهور ، وغير ظاهر على القول الآخر . وإن لم يكن في المال ربح ، فللمالك القصاص والعفو على غير مال . وكذا لو كانت الجناية موجب للمال ، فله العفو عنه ويرتفع القراض . فإن أخذ المال ، أو صالح عن القصاص على مال ، بقي القراض فيه . فرع مال القراض ألف ، اشترى بعينه ثوبا . فتلف الألف قبل التسليم ، بطل الشراء وارتفع القراض . وإن اشترى في الذمة ، قال في البويطي : يرتفع