تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
فرع اشترى العامل من يعتق عليه ، فإن لم يكن في المال ربح ، صح ولم يعتق كالوكيل يشتري أباه لموكله ، ثم إن ارتفعت الأسعار وظهر ربح ، بني على القولين في أن العامل متى يملك الربح ؟ إن قلنا : بالقسمة ، لم يعتق منه شئ . وإن قلنا : بالظهور ، عتق عليه بقدر حصته على الأصح . وقيل : لا يعتق ، لعدم استقرار ملكه . فإن قلنا : بالأصح ، ففي السراية وتقويم الباقي عليه إن كان موسرا ، وجهان . أصحهما وبه قال الأكثرون : تثبت كما لو اشتراه وفيه ربح وقلنا : يملك بالظهور . وإن كان في المال ربح ، سواء كان حاصلا قبل الشراء ، أو حصل بنفس الشراء بأن كان رأس المال مائة ، فاشترى بها أباه وهو يساوي مائتين ، فإن قلنا : يملك الربح بالقسمة ، صح الشراء ولم يعتق ، وإلا ففي صحة الشراء في قدر حصته من الربح ، وجهان . أصحهما : الصحة ، لأنه مطلق التصرف في ملكه . والثاني : لا ، لأنه يخالف غرض الاسترباح . فإن منعنا ، ففي الصحة في نصيب المالك قولا الصفقة ، وإن صححنا ، ففي عتقه عنه الوجهان السابقان . فإن قلنا : يعتق ، فإن كان موسرا ، سرى العتق إلى الباقي ولزمه الغرم ، لأنه مختار في الشراء ، وإلا ، فيبقى الباقي رقيقا . هذا كله إذا اشترى بعين مال القراض ، فأما إن اشترى في الذمة للقراض ، فحيث صححنا الشراء بعين مال القراض ، أوقعناه هنا عن القراض ، وحيث لم نصحح هناك ، أوقفناه هنا عن العامل ، وعتق عليه . وحكي قول : أنه إذا أطلق الشراء ولم يصرفه إلى القراض لفظا ، ثم قال : كنت نويته ، وقلنا : إنه إذا وقع عن القراض لا يعتق منه شئ ، لم يقبل قوله ، لان الذي جرى عقد عتاقه ، فلا يقبل رفعه . فرع ليس للعامل أن يكاتب عبد القراض بغير إذن المالك . فإن كاتباه معا ، جاز ، وعتق بالأداء ، ثم إن لم يكن في المال ربح ، فولاؤه للمالك ولا ينفسخ القراض بما جرى من الكتابة على الأصح ، بل ينسحب على النجوم ، وإن كان فيه ربح ، فالولاء بينهما على حسب الشرط ، وما يزيد من النجوم على القيمة ، ربح . الحكم الثاني : منع مقارضة العامل غيره . فلو قارض بإذن المالك وخرج