تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
أحدها : يسقط الكل . والثاني : يبقى الكل للأربعة . والثالث : يسقط حق العافي وأخيه ، ويأخذ الآخران . والرابع : ينتقل حق العافي إلى الثلاثة ، فيأخذون الشقص أثلاثا . والخامس : يستقر حق العافي للمشتري ، ويأخذ ثلاثة أرباع الشقص . والسادس : ينتقل حق العافي إلى أخيه فقط . قلت : أصحها : الرابع . والله أعلم فرع مات الشفيع عن ابنين ، فادعى المشتري عفوهما ، فالقول قولهما مع يمينهما على البت . فلو ادعى عفو أبيهما ، حلفا على نفي العلم . فإن حلفا ، أخذا . وإن نكلا ، حلف المشتري ، وبطل حقهما . وإن حلف أحدهما فقط ، فإن قلنا بالأصح : إنه إذا عفا أحدهما أخذ الآخر الجميع ، فلا يحلف المشتري ، إذ لا فائدة فيه ، وبه قال ابن الحداد . وإن قلنا : حق العافي يستقر للمشتري ، حلف المشتري ليستقر له نصيب الناكل . ثم الوارث الحالف ، لا يستحق الجميع بنكول أخيه ، ولكن إن صدق أخاه على أنه لم يعف ، فالشفعة بينهما . وإن ادعى عليه العفو ، وأنكر الناكل ، عرضت عليه اليمين لدعوى أخيه ، ولا يمنعه من الحلف نكوله في جواب المشتري . فان حلف ، فالشفعة بينهما . وإن نكل أيضا ، حلف المدعي أنه عفا ، وحينئذ يأخذ الجميع .

الضرب الثالث : أن يحضر بعض الشركاء دون بعض

. فإذا كانت الدار لأربعة بالسوية ، فباع أحدهم نصيبه ، وثبتت الشفعة للباقين ، فلم يحضر إلا واحد ، فليس له أخذ حصته فقط ، ولا يكلف الصبر إلى حضورهما ، بل إن شاء أخذ الجميع أو تركه . وهل له تأخير الاخذ إلى حضورهما ؟ إذا قلنا : الشفعة على الفور ، وجهان . أصحهما : نعم ، للعذر ، وإذا أخذ الجميع ، ثم حضر أحد الغائبين ، أخذ منه النصف بنصف الثمن ، كما لو لم يكن إلا شفيعان . فإذا حضر الثالث ، فله أن يأخذ من كل واحد ثلث ما في يده ، ثم يترتب على ما ذكرنا فروع . أحدها : خرج الشقص مستحقا بعد الترتيب المذكور ، ففي العهدة وجهان . أحدهما : عهدة الثلاثة على المشتري لاستحقاقهم الشفعة عليه . والثاني : أن