أحدها : يسقط الكل . والثاني : يبقى الكل للأربعة . والثالث : يسقط حق العافي
وأخيه ، ويأخذ الآخران . والرابع : ينتقل حق العافي إلى الثلاثة ، فيأخذون الشقص
أثلاثا . والخامس : يستقر حق العافي للمشتري ، ويأخذ ثلاثة أرباع الشقص .
والسادس : ينتقل حق العافي إلى أخيه فقط .
قلت : أصحها : الرابع . والله أعلم
فرع مات الشفيع عن ابنين ، فادعى المشتري عفوهما ، فالقول قولهما مع
يمينهما على البت . فلو ادعى عفو أبيهما ، حلفا على نفي العلم . فإن حلفا ،
أخذا . وإن نكلا ، حلف المشتري ، وبطل حقهما . وإن حلف أحدهما فقط ، فإن
قلنا بالأصح : إنه إذا عفا أحدهما أخذ الآخر الجميع ، فلا يحلف المشتري ، إذ لا
فائدة فيه ، وبه قال ابن الحداد . وإن قلنا : حق العافي يستقر للمشتري ، حلف
المشتري ليستقر له نصيب الناكل . ثم الوارث الحالف ، لا يستحق الجميع بنكول
أخيه ، ولكن إن صدق أخاه على أنه لم يعف ، فالشفعة بينهما . وإن ادعى عليه
العفو ، وأنكر الناكل ، عرضت عليه اليمين لدعوى أخيه ، ولا يمنعه من الحلف
نكوله في جواب المشتري . فان حلف ، فالشفعة بينهما . وإن نكل أيضا ، حلف
المدعي أنه عفا ، وحينئذ يأخذ الجميع .
الضرب الثالث : أن يحضر بعض الشركاء دون بعض
. فإذا كانت الدار لأربعة
بالسوية ، فباع أحدهم نصيبه ، وثبتت الشفعة للباقين ، فلم يحضر إلا واحد ، فليس
له أخذ حصته فقط ، ولا يكلف الصبر إلى حضورهما ، بل إن شاء أخذ الجميع أو
تركه . وهل له تأخير الاخذ إلى حضورهما ؟ إذا قلنا : الشفعة على الفور ، وجهان .
أصحهما : نعم ، للعذر ، وإذا أخذ الجميع ، ثم حضر أحد الغائبين ، أخذ منه
النصف بنصف الثمن ، كما لو لم يكن إلا شفيعان . فإذا حضر الثالث ، فله أن يأخذ
من كل واحد ثلث ما في يده ، ثم يترتب على ما ذكرنا فروع .
أحدها : خرج الشقص مستحقا بعد الترتيب المذكور ، ففي العهدة وجهان .
أحدهما : عهدة الثلاثة على المشتري لاستحقاقهم الشفعة عليه . والثاني : أن