تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
النصف الآخر لعمرو ، فالشفعة في النصف الأول تختص بالشريك الأول . ثم قد يعفو عنه ، وقد يأخذه . وفي النصف الثاني أوجه . أحدها : يختص به الأول . والثاني : يشترك فيه الأول والمشتري الأول . أصحهما : إن عفا الشريك الأول عن النصف الأول ، اشتركا ، وإلا ، فيختص به الشريك الأول .

الضرب الثاني : أن يطلب بعض الشركاء ويعفو بعضهم

. ونقدم عليه ما إذا كانت الشفعة لواحد فعفا عن بعضها ، وفيه أوجه . أصحها : يسقط جميعها كالقصاص . والثاني : لا يسقط شئ كعفوه عن بعض حد القذف . والثالث : يسقط ما عفا عنه ويبقى الباقي ، قال الصيدلاني : وموضع هذا الوجه ، ما إذا رضي المشتري بتبعيض الصفقة ، فإن أبى وقال : خذ الكل أو دعه ، فله ذلك . قال الامام : وهذه الأوجه ، إذا لم نحكم بأن الشفعة على الفور . فإن حكمنا به ، فطريقان . منهم من قطع بأن العفو عن البعض تأخير لطلب الباقي ، ومنهم من احتمل ذلك إذا بادر إلى طلب الباقي ، وطرد الأوجه . ويؤيد الأول أن صاحب الشامل قال : استحق شقصا ، فجاء وقال : آخذ نصفه ، سقطت شفعته في الكل ، لأنه ترك طلب النصف . إذا تقرر هذا ، فاستحق اثنان شفعة ، فعفا أحدهما عن حقه ، فأوجه . أصحها : يسقط حق العافي ، ويثبت الجميع للآخر . فان شاء أخذ الجميع ، وإن شاء تركه ، وليس له الاقتصار على قدر حصته ، لئلا تتبعض الصفقة على المشتري . والثاني : يسقط حقهما جميعا ، قاله ابن سريج ، كالقصاص . والثالث : لا يسقط حق واحد منهما ، تغليبا للثبوت كما سبق في الصورة الأولى . والرابع : يسقط حق العافي ، وليس لصاحبه أن يأخذ إلا قسطه ، وليس للمشتري أن يلزمه أخذ الجميع . هذا إذا ثبتت الشفعة لعدد ابتداء . فلو ثبتت لواحد فمات عن ابنين ، فعفا أحدهما ، فهل هو كما لو ثبتت لواحد فعفا عن بعضها ، أم كثبوتها لابنين عفا أحدهما ؟ وجهان . أصحهما : الثاني . ولو كان للشقص شفيعان ، فمات كل عن ابنين ، فعفا أحدهما عن حقه ، فحاصل المنقول تفريعا على ما تقدم أوجه .