تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
فرع مات مالك الدار عن ابنين : ( ثم مات أحدهما عن ابنين ) ثم باع أحد الابنين نصيبه ، فهل يشترك الأخ والعم في الشفعة ، أم يختص بها الأخ ؟ قولان . أظهرهما : الأول . فعلى هذا ، هل يوزع بينهما بالسوية ، أم بالحصص ؟ فيه القولان . وقال الامام : مقتضى المذهب : القطع بالحصص . وإذا قلنا : يختص الأخ فعفا ، ففي ثبوتها للعم وجهان . أحدهما : لا ، لأنه لو كان مستحقا ، لما تقدم عليه غيره . والثاني : نعم ، لأنه شريك ، وإنما تقدم الأخ ، لزيادة قربه ، كما أن المرتهن يقدم في المرهون على الغرماء . فلو سقط حقه ، تمسك به الباقون . قلت : ينبغي أن يكون هذا الثاني أصح . والله أعلم ويجري القولان في مسألة الأخ والعم في كل صورة ، ملك شريكان بسبب واحد ، وغيرهما من الشركاء بسبب آخر ، فباع أحد المالكين بالسبب الواحد ، ففي قول : الشفعة لصاحبه خاصة ، وعلى الأظهر : للجميع . مثاله : بينهما دار ، فباع أحدهما نصيبه لرجلين ، أو وهبه ، ثم باع أحدهما نصيبه . ولو مات من له دار عن بنتين وأختين ، فباعت إحدى البنتين نصيبها ، فطريقان . أحدهما : على القولين . ففي قول : تختص بالشفعة البنت الأخرى ، وعلى الأظهر : يشتركن كلهن . والطريق الثاني وهو المذهب : القطع بالاشتراك . فرع مات الشفيع عن ابن وزوجة ورثا حق الشفعة ، ففي كيفية إرثهما طرق . أصحها : يأخذان على قدر الميراث قطعا . والثاني : القطع بالتسوية بينهما . والثالث : على القولين . فرع دار بين اثنين نصفين ، باع أحدهما نصف نصيبه لزيد ، ثم باع
روضة الطالبين — صفحة 183 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض