فرع مات مالك الدار عن ابنين : ( ثم مات أحدهما عن ابنين ) ثم باع أحد
الابنين نصيبه ، فهل يشترك الأخ والعم في الشفعة ، أم يختص بها الأخ ؟ قولان .
أظهرهما : الأول . فعلى هذا ، هل يوزع بينهما بالسوية ، أم بالحصص ؟ فيه
القولان . وقال الامام : مقتضى المذهب : القطع بالحصص . وإذا قلنا : يختص
الأخ فعفا ، ففي ثبوتها للعم وجهان . أحدهما : لا ، لأنه لو كان مستحقا ، لما تقدم
عليه غيره . والثاني : نعم ، لأنه شريك ، وإنما تقدم الأخ ، لزيادة قربه ، كما أن
المرتهن يقدم في المرهون على الغرماء . فلو سقط حقه ، تمسك به الباقون .
قلت : ينبغي أن يكون هذا الثاني أصح . والله أعلم
ويجري القولان في مسألة الأخ والعم في كل صورة ، ملك شريكان بسبب
واحد ، وغيرهما من الشركاء بسبب آخر ، فباع أحد المالكين بالسبب الواحد ، ففي
قول : الشفعة لصاحبه خاصة ، وعلى الأظهر : للجميع . مثاله : بينهما دار ، فباع
أحدهما نصيبه لرجلين ، أو وهبه ، ثم باع أحدهما نصيبه .
ولو مات من له دار عن بنتين وأختين ، فباعت إحدى البنتين نصيبها ،
فطريقان .
أحدهما : على القولين . ففي قول : تختص بالشفعة البنت الأخرى ، وعلى الأظهر
: يشتركن كلهن .
والطريق الثاني وهو المذهب : القطع بالاشتراك .
فرع مات الشفيع عن ابن وزوجة ورثا حق الشفعة ، ففي كيفية إرثهما
طرق . أصحها : يأخذان على قدر الميراث قطعا . والثاني : القطع بالتسوية
بينهما . والثالث : على القولين .
فرع دار بين اثنين نصفين ، باع أحدهما نصف نصيبه لزيد ، ثم باع
روضة الطالبين — صفحة 183
مساهمون: النووي
ص١٨٣