تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
والهبة ، والإجارة ، فللشفيع نقضه وأخذ الشقص بالشفعة . وإن كان مما تثبت فيه الشفعة كالبيع والاصداق ، فهو كالخيار بين أن ينقضه ويأخذ الشقص بالعقد الأول ، وبين أن لا ينقض ويأخذ بالعقد الثاني . هذا هو المذهب . وفي وجه : لا ينقض تصرفه . وفي وجه : لا ينقض ما تثبت فيه الشفعة ، لكن يتجدد حق الشفعة بذلك . وقيل : لا يتجدد أيضا ، لأنه تصرف يبطل الشفعة ، فلا يثبتها . وفي وجه : لا ينقض الوقف ، وينقض ما سواه .

فصل في الاختلاف

وفيه مسائل . الأولى : قال المشتري : عفوت عن شفعتك ، أو قصرت ، فسقطت ، فالقول قول الشفيع . الثانية : قال : اشتريت بألف ، فقال الشفيع : بل بخمسمائة ، صدق المشتري ، لأنه أعلم بعقده . وكذا لو كان الثمن عرضا ، وتلف ، واختلفا في قيمته ، فإن نكل المشتري ، حلف الشفيع وأخذ بما حلف عليه . فإن كان لأحدهما بينة ، قضي بها .