والهبة ، والإجارة ، فللشفيع نقضه وأخذ الشقص بالشفعة .
وإن كان مما تثبت فيه الشفعة كالبيع والاصداق ، فهو كالخيار بين أن ينقضه
ويأخذ الشقص بالعقد الأول ، وبين أن لا ينقض ويأخذ بالعقد الثاني . هذا هو
المذهب . وفي وجه : لا ينقض تصرفه . وفي وجه : لا ينقض ما تثبت فيه
الشفعة ، لكن يتجدد حق الشفعة بذلك . وقيل : لا يتجدد أيضا ، لأنه تصرف يبطل
الشفعة ، فلا يثبتها . وفي وجه : لا ينقض الوقف ، وينقض ما سواه .
فصل في الاختلاف
وفيه مسائل .
الأولى : قال المشتري : عفوت عن شفعتك ، أو قصرت ، فسقطت ، فالقول
قول الشفيع .
الثانية : قال : اشتريت بألف ، فقال الشفيع : بل بخمسمائة ، صدق
المشتري ، لأنه أعلم بعقده . وكذا لو كان الثمن عرضا ، وتلف ، واختلفا في
قيمته ، فإن نكل المشتري ، حلف الشفيع وأخذ بما حلف عليه . فإن كان لأحدهما
بينة ، قضي بها .