تؤخذ بالشفعة تبعا ، كالأبنية ، وكذا الدولاب الثابت في الأرض ، سواء أداره الماء ،
أم غيره ، بخلاف الدلو والمنقولات . ولو باع شقصا من طاحونة ، وقلنا : يدخل
الحجر الأسفل والأعلى في البيع ، أخذ الأسفل بالشفعة ، وفي الأعلى وجهان
كالثمار التي لم تؤبر .
الشرط الثاني : كون العقار ثابتا
. فلو باع شقصا من غرفة مبنية على سقف
لأحدهما أو لغيرهما ، فلا شفعة ، إذ لا قرار لها . فلو كان السقف المبني عليه
مشتركا أيضا ، فلا شفعة على الأصح لما ذكرناه . ولو كان السفل مشتركا ، والعلو
لأحدهما ، فباع صاحب العلو نصيبه من السفل ، فوجهان . أحدهما : أن الشريك
يأخذ السفل ونصف العلو بالشفعة ، لان الأرض مشتركة ، وعلوها تابعها .
وأصحهما : لا يأخذ إلا السفل . ولو كان بينهما أرض مشتركة فيها شجر لأحدهما ،
فباع صاحب الشجر الشجر ونصيبه من الأرض ، فعلى الوجهين .
الشرط الثالث : كونه منقسما
، فالعقار الذي لا يقبل القسمة ، لا شفعة فيه
على المذهب ، وهو قوله الجديد . وقيل : تثبت . ومنهم من حكاه ، قولا
قديما . والمراد بالمنقسم : ما يجبر الشريك على قسمته إذا طلب شريكه
القسمة . وفي ضبطه أوجه .
أحدها : أنه الذي لا تنقص القسمة قيمته نقصا فاحشا ، حتى لو كانت قيمة
الدار مائة ، ولو قسمت عادت قيمة كل نصف ثلاثين ، لم تقسم .
والثاني : أنه الذي ينتفع بعد القسمة بوجه ما . أما ما لا يبقى فيه نفع