تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
تؤخذ بالشفعة تبعا ، كالأبنية ، وكذا الدولاب الثابت في الأرض ، سواء أداره الماء ، أم غيره ، بخلاف الدلو والمنقولات . ولو باع شقصا من طاحونة ، وقلنا : يدخل الحجر الأسفل والأعلى في البيع ، أخذ الأسفل بالشفعة ، وفي الأعلى وجهان كالثمار التي لم تؤبر .

الشرط الثاني : كون العقار ثابتا

. فلو باع شقصا من غرفة مبنية على سقف لأحدهما أو لغيرهما ، فلا شفعة ، إذ لا قرار لها . فلو كان السقف المبني عليه مشتركا أيضا ، فلا شفعة على الأصح لما ذكرناه . ولو كان السفل مشتركا ، والعلو لأحدهما ، فباع صاحب العلو نصيبه من السفل ، فوجهان . أحدهما : أن الشريك يأخذ السفل ونصف العلو بالشفعة ، لان الأرض مشتركة ، وعلوها تابعها . وأصحهما : لا يأخذ إلا السفل . ولو كان بينهما أرض مشتركة فيها شجر لأحدهما ، فباع صاحب الشجر الشجر ونصيبه من الأرض ، فعلى الوجهين .

الشرط الثالث : كونه منقسما

، فالعقار الذي لا يقبل القسمة ، لا شفعة فيه على المذهب ، وهو قوله الجديد . وقيل : تثبت . ومنهم من حكاه ، قولا قديما . والمراد بالمنقسم : ما يجبر الشريك على قسمته إذا طلب شريكه القسمة . وفي ضبطه أوجه . أحدها : أنه الذي لا تنقص القسمة قيمته نقصا فاحشا ، حتى لو كانت قيمة الدار مائة ، ولو قسمت عادت قيمة كل نصف ثلاثين ، لم تقسم . والثاني : أنه الذي ينتفع بعد القسمة بوجه ما . أما ما لا يبقى فيه نفع