بحال ، فلا يقسم .
وأصحهما الثالث : أنه الذي إذا قسم ، أمكن أن ينتفع به الوجه الذي كان
ينتفع به قبل القسمة ، ولا عبرة بامكان نفع آخر . إذا عرف هذا ، فلو كان بينهما
طاحونة أو حمام ، أو بئر أو نهر ، فباع أحدهما نصيبه ، نظر ، إن كان المبيع كبيرا
بحيث يمكن جعل الطاحونة ثنتين لكل واحدة حجران ، والحمام حمامين ، أو كل
بيت منه بيتين ، والبئر واسعة يمكن أن يبنى فيها فيجعل بئرين لكل واحدة بياض يقف
فيه المستقي ، ويلقى فيه ما يخرج منها ، ثبتت الشفعة فيها . وإن لم يمكن ذلك وهو
الغالب من هذه الأنواع ، فلا شفعة على الأصح . وعلى الوجهين الآخرين ، لا
يخفى الحكم . ولو اشترك اثنان في دار صغيرة ، لأحدهما عشرها ، وللآخر باقيها ،
فإن أثبتنا الشفعة فيما لا ينقسم ، فأيهما باع فلصاحبه الشفعة ، وإن منعناها ، فباع
صاحب العشر ، فلا شفعة لصاحبه . وإن باع صاحب الكبير ، فلصاحبه الشفعة على
الأصح تفريعا على الأصح : أن صاحب الأكثر يجاب إلى القسمة .
ولو كان حول البئر بياض وأمكنت القسمة بجعل البئر لواحد ، والبياض لآخر
ليزرعه أو يسكن فيه ، أو كان موضع الحجر في الرحى واحدا ، ولكن فيها بيت
يصلح لغرض ، وأمكنت القسمة بجعل موضع الرحى لواحد ، وذلك البيت لآخر ،
فقال جماعة : تثبت الشفعة وأن هذه البئر من المنقسمات ، وهذا تفريع على الاجبار
في هذا النوع من القسمة . وعلى أنه لا يشترط فيما يصير لكل واحد ، إمكان الانتفاع
به من الوجه الذي كان .
فرع شريكان في مزارع وبئر يستقى منها ، باع أحدهما نصيبه منهما ، ثبت
للآخر الشفعة فيهما إن انقسمت البئر أو أثبتنا الشفعة فيما لا ينقسم ، وإلا ، فتثبت
في المزرعة قطعا ، ولا تثبت في البئر على الأصح .
الركن الثاني : الآخذ
، وهو كل شريك في رقبة العقار ، سواء فيه المسلم
والذمي ، والحر ، والمكاتب . حتى لو كان السيد والمكاتب شريكين في دار ، فلكل