تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
بحال ، فلا يقسم . وأصحهما الثالث : أنه الذي إذا قسم ، أمكن أن ينتفع به الوجه الذي كان ينتفع به قبل القسمة ، ولا عبرة بامكان نفع آخر . إذا عرف هذا ، فلو كان بينهما طاحونة أو حمام ، أو بئر أو نهر ، فباع أحدهما نصيبه ، نظر ، إن كان المبيع كبيرا بحيث يمكن جعل الطاحونة ثنتين لكل واحدة حجران ، والحمام حمامين ، أو كل بيت منه بيتين ، والبئر واسعة يمكن أن يبنى فيها فيجعل بئرين لكل واحدة بياض يقف فيه المستقي ، ويلقى فيه ما يخرج منها ، ثبتت الشفعة فيها . وإن لم يمكن ذلك وهو الغالب من هذه الأنواع ، فلا شفعة على الأصح . وعلى الوجهين الآخرين ، لا يخفى الحكم . ولو اشترك اثنان في دار صغيرة ، لأحدهما عشرها ، وللآخر باقيها ، فإن أثبتنا الشفعة فيما لا ينقسم ، فأيهما باع فلصاحبه الشفعة ، وإن منعناها ، فباع صاحب العشر ، فلا شفعة لصاحبه . وإن باع صاحب الكبير ، فلصاحبه الشفعة على الأصح تفريعا على الأصح : أن صاحب الأكثر يجاب إلى القسمة . ولو كان حول البئر بياض وأمكنت القسمة بجعل البئر لواحد ، والبياض لآخر ليزرعه أو يسكن فيه ، أو كان موضع الحجر في الرحى واحدا ، ولكن فيها بيت يصلح لغرض ، وأمكنت القسمة بجعل موضع الرحى لواحد ، وذلك البيت لآخر ، فقال جماعة : تثبت الشفعة وأن هذه البئر من المنقسمات ، وهذا تفريع على الاجبار في هذا النوع من القسمة . وعلى أنه لا يشترط فيما يصير لكل واحد ، إمكان الانتفاع به من الوجه الذي كان . فرع شريكان في مزارع وبئر يستقى منها ، باع أحدهما نصيبه منهما ، ثبت للآخر الشفعة فيهما إن انقسمت البئر أو أثبتنا الشفعة فيما لا ينقسم ، وإلا ، فتثبت في المزرعة قطعا ، ولا تثبت في البئر على الأصح .

الركن الثاني : الآخذ

، وهو كل شريك في رقبة العقار ، سواء فيه المسلم والذمي ، والحر ، والمكاتب . حتى لو كان السيد والمكاتب شريكين في دار ، فلكل
روضة الطالبين — صفحة 158 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض