تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الثالث : ما كان منقولا ثم أثبت في الأرض للدوام كالأبنية والأشجار ، فإن بيعت منفردة ، فلا شفعة فيها على الصحيح ، وإن بيعت الأرض وحدها ، ثبتت الشفعة فيها وصار الشفيع معه كالمشتري . وإن بيعت الأبنية والأشجار مع الأرض ، إما صريحا ، وإما على قولنا : تستتبعها . ثبتت الشفعة فيها تبعا للأرض . فلو كان على الشجرة ثمرة مؤبرة ، وأدخلت في البيع بالشرط ، لم تثبت فيها الشفعة ، لأنها لا تدوم في الأرض ، فيأخذ الشفيع الأرض والنخيل بحصتها . وإن كانت غير مؤبرة ، دخلت في البيع شرعا ، وهل للشفيع أخذها ؟ وجهان أو قولان . أصحهما : نعم . فعلى هذا ، لو لم يتفق الاخذ حتى تأبرت ، أخذها أيضا على الأصح . والثاني : لا يأخذها . فعلى هذا ، فيما يأخذ به الأرض والنخل ؟ وجهان . أصحهما : بحصتها من الثمن كالمؤبرة . والثاني : بجميع الثمن ، تنزيلا له منزلة عيب يحدث . وإن كانت النخل حائلة عند البيع ، ثم حدثت الثمرة قبل أخذ الشفيع ، فإن كانت مؤبرة ، لم يأخذها ، وإلا ، أخذها على الأظهر ، وإذا بقيت الثمار للمشتري ، لزم الشفيع إبقاؤها إلى الادراك . وهذا إذا بيعت الأشجار مع البياض المتخلل لها ، أو بيع البستان كله . أما إذا بيعت الأشجار ومغارسها فقط ، أو بيع الجدار مع الإس ، فلا شفعة على الأصح ، لان الأرض تابعة هنا ، والمتبوع منقول . فرع إذا باع شقصا فيه زرع لا يجز مرارا وأدخله في البيع بالشرط ، أخذ الشفيع الشقص بحصته من الثمن ولا يأخذ الزرع . وإن كان مما يجز مرارا ، فالجزة الظاهرة لا تدخل في البيع المطلق كالثمرة المؤبرة ، والأصول كالأشجار . فرع ما دخل في مطلق بيع الدار من الأبواب ، والرفوف ، والمسامير ،
روضة الطالبين — صفحة 156 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض