نرده . ولو ترافعوا قبله ، لم نحكم بالشفعة . ولو بيع الشقص ، فارتد الشريك ،
فهو على شفعته إن قلنا : الردة لا تزيل المالك . وإن قلنا : تزيله ، فلا شفعة . فإن
عاد إلى الاسلام ، وعاد ملكه ، لم تعد الشفعة على الأصح . وإن قلنا بالوقف ،
فمات أو قتل على الردة ، أخذه لبيت المال . كما لو اشترى معيبا ، أو بشرط
الخيار ، وأرتد ومات ، فللامام رده . ولو ارتد المشتري ، فالشفيع على شفعته .
فرع دار نصفها لرجل ، ونصفها لمسجد ، اشتراه قيم المسجد له ، أو
وهب له ليصرف في عمارته ، فباع الرجل نصيبه ، كان للقيم أخذه بالشفعة إن رأى
فيه مصلحة ، كما لو كان لبيت المال شركة في دار ، فباع الشريك نصيبه ، فللامام
الاخذ بالشفعة . وإن كان نصف الدار وقفا ، ونصفها طلقا ، فباع المالك نصيبه ، فلا
شفعة لمستحق الوقف على المذهب ، ولا شفعة لمالك المنفعة فقط بوصية أو
غيرها .
فرع المأذون له بالتجارة ، إذا اشترى شقصا ، ثم باع الشريك نصيبه ، فله
الاخذ بالشفعة ، إلا أن يمنعه السيد أو يسقط الشفعة . وله الاسقاط وإن أحاطت به
الديون وكان في الاخذ غبطة ، كما له منعه من الاعتياض في المستقبل . ولو أراد
السيد أخذه بنفسه ، فله ذلك .
فرع لا يخفى أن الشركة لا تعتبر في مباشرة الاخذ ، وإنما هي معتبرة فيمن
يقع الاخذ له ، بدليل الوكيل ، والولي ، والعبد المأذون ، فإن لهم الاخذ .
الركن الثالث : المأخوذ منه ، وهو المشتري ومن في معناه . وفي ضبطه
قيود .
الأول : كون ملكه طارئا على ملك الآخذ . فإذا اشترى رجلان دارا معا ، أو
شقصا من دار ، فلا شفعة لواحد منهما على الآخر ، لاستوائهما في وقت حصول
الملك .
الثاني : كونه لازما . فان باع بشرط الخيار لهما ، أو للبائع ، فلا شفعة ما دام
الخيار باقيا . وإن شرط الخيار للمشتري فقط ، فإن قلنا : الملك له ، أخذه الشفيع