تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
نرده . ولو ترافعوا قبله ، لم نحكم بالشفعة . ولو بيع الشقص ، فارتد الشريك ، فهو على شفعته إن قلنا : الردة لا تزيل المالك . وإن قلنا : تزيله ، فلا شفعة . فإن عاد إلى الاسلام ، وعاد ملكه ، لم تعد الشفعة على الأصح . وإن قلنا بالوقف ، فمات أو قتل على الردة ، أخذه لبيت المال . كما لو اشترى معيبا ، أو بشرط الخيار ، وأرتد ومات ، فللامام رده . ولو ارتد المشتري ، فالشفيع على شفعته . فرع دار نصفها لرجل ، ونصفها لمسجد ، اشتراه قيم المسجد له ، أو وهب له ليصرف في عمارته ، فباع الرجل نصيبه ، كان للقيم أخذه بالشفعة إن رأى فيه مصلحة ، كما لو كان لبيت المال شركة في دار ، فباع الشريك نصيبه ، فللامام الاخذ بالشفعة . وإن كان نصف الدار وقفا ، ونصفها طلقا ، فباع المالك نصيبه ، فلا شفعة لمستحق الوقف على المذهب ، ولا شفعة لمالك المنفعة فقط بوصية أو غيرها . فرع المأذون له بالتجارة ، إذا اشترى شقصا ، ثم باع الشريك نصيبه ، فله الاخذ بالشفعة ، إلا أن يمنعه السيد أو يسقط الشفعة . وله الاسقاط وإن أحاطت به الديون وكان في الاخذ غبطة ، كما له منعه من الاعتياض في المستقبل . ولو أراد السيد أخذه بنفسه ، فله ذلك . فرع لا يخفى أن الشركة لا تعتبر في مباشرة الاخذ ، وإنما هي معتبرة فيمن يقع الاخذ له ، بدليل الوكيل ، والولي ، والعبد المأذون ، فإن لهم الاخذ .
الركن الثالث : المأخوذ منه ، وهو المشتري ومن في معناه . وفي ضبطه قيود .
الأول : كون ملكه طارئا على ملك الآخذ . فإذا اشترى رجلان دارا معا ، أو شقصا من دار ، فلا شفعة لواحد منهما على الآخر ، لاستوائهما في وقت حصول الملك .
الثاني : كونه لازما . فان باع بشرط الخيار لهما ، أو للبائع ، فلا شفعة ما دام الخيار باقيا . وإن شرط الخيار للمشتري فقط ، فإن قلنا : الملك له ، أخذه الشفيع