تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الغاصب ، فوجهان . أصحهما : أن الخل للمغصوب منه ، وعلى الغاصب أرش النقص إن نقصت قيمة الخل عن العصير . والثاني : يغرم مثل العصير . وعلى هذا ، في الخل وجهان . أحدهما : للغاصب ، وأصحهما : للمغصوب منه ، لأنه فرع ملكه . ويجري هذا الخلاف ، فيما لو غصب بيضة ففرخت عنده ، أو بذرا فزرعه ونبت ، أو بزر قز فصار قزا ، فعلى الأصح : الحاصل للمالك ، ولا غرم على الغاصب ، إلا أن يكون الحاصل أنقص قيمة مما غصبه ، لان المغصوب عاد زائدا إليه . وعلى الثاني : يغرم المغصوب لهلاكه ، ويكون الحاصل للمالك على الأصح ، وللغاصب على الآخر . فرع غصب خمرا فتخللت في يده ، أو جلد ميتة فدبغه ، فأربعة أوجه . أصحها : أن الخل والجلد للمغصوب منه . فعلى هذا إن تلف في يد الغاصب ، ضمنه . والثاني : للغاصب . والثالث : الخل للمغصوب منه ، والجلد للغاصب ، لأنه صار مالا بفعله . والرابع : عكسه ، لان الجلد كان يجوز للمغصوب منه إمساكه ، والخمر المحترمة كالجلد . وإذا قلنا : هما للمغصوب منه ، فذلك إذا لم يكن المالك معرضا عن الخمر والجلد ، فإن أراق الخمر ، أو ألقى الشاة الميتة فأخذها رجل ، فهل للمعرض استرداد الحاصل ؟ وجهان . قلت : الأصح : ليس له ، وبه قطع الشيخ أبو حامد وغيره في الجلد . والله أعلم .
الطرف الثاني في الزيادة : وهي آثار محضة وأعيان .