الغاصب ، فوجهان . أصحهما : أن الخل للمغصوب منه ، وعلى الغاصب أرش
النقص إن نقصت قيمة الخل عن العصير . والثاني : يغرم مثل العصير . وعلى
هذا ، في الخل وجهان . أحدهما : للغاصب ، وأصحهما : للمغصوب منه ، لأنه
فرع ملكه . ويجري هذا الخلاف ، فيما لو غصب بيضة ففرخت عنده ، أو بذرا
فزرعه ونبت ، أو بزر قز فصار قزا ، فعلى الأصح : الحاصل للمالك ، ولا غرم على
الغاصب ، إلا أن يكون الحاصل أنقص قيمة مما غصبه ، لان المغصوب عاد زائدا
إليه . وعلى الثاني : يغرم المغصوب لهلاكه ، ويكون الحاصل للمالك على
الأصح ، وللغاصب على الآخر .
فرع غصب خمرا فتخللت في يده ، أو جلد ميتة فدبغه ، فأربعة أوجه .
أصحها : أن الخل والجلد للمغصوب منه . فعلى هذا إن تلف في يد
الغاصب ، ضمنه . والثاني : للغاصب . والثالث : الخل للمغصوب منه ،
والجلد للغاصب ، لأنه صار مالا بفعله . والرابع : عكسه ، لان الجلد كان يجوز
للمغصوب منه إمساكه ، والخمر المحترمة كالجلد . وإذا قلنا : هما للمغصوب منه ،
فذلك إذا لم يكن المالك معرضا عن الخمر والجلد ، فإن أراق الخمر ، أو ألقى
الشاة الميتة فأخذها رجل ، فهل للمعرض استرداد الحاصل ؟ وجهان .
قلت : الأصح : ليس له ، وبه قطع الشيخ أبو حامد وغيره في الجلد . والله
أعلم .
الطرف الثاني في الزيادة : وهي آثار محضة وأعيان .