تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
العبد . وهل يتقدر ؟ إن قلنا بالجديد : أنه يتقدر ، لزمه كمال القيمة ، وإلا ، فالواجب ما نقص من القيمة ، فإن لم ينقص شئ عليه . ولو سقط ذلك العضو بآفة سماوية ، ولم تنقص قيمته ، ورده ، فلا شئ عليه على القولين ، لكن قياس الذي قدمناه في أنه يضمن بالتلف تحت اليد العادية كما يضمن الجناية : أنه يلزمه كمال القيمة . فرع لو كان في الجارية المغصوبة سمن مفرط ، فزال ورجعت إلى الاعتدال ولم تنقص قيمتها ، لم يلزمه شئ ، لان السمن ليس له مقدر ، بخلاف الأنثيين . فصل إذا غصب زيتا أو دهنا فأغلاه ، فان نقصت عينه فقط ، كمن غصب صاعين قيمتهما درهمان فصار بالاغلاء صاعا قيمته درهمان ، فوجهان . أصحهما : يرده ويغرم مثل الصاع الذاهب . والثاني : يرده ولا شئ عليه . وإن نقصت قيمته فقط ، رده مع الأرش . وإن نقصا معا ، وجب رد الباقي ومثل ما ذهب ، إلا إذا كان ما نقص من القيمة أكثر مما نقص من العين ، فيجب مع مثل الذاهب أرش نقص الباقي . وإن لم ينقص واحد منهما ، رده ولا شئ عليه . ولو غصب عصيرا فأغلاه ، فطريقتان . أحدهما : أنه كالزيت فيضمن مثل مثل الذاهب وإن لم تنقص قيمته على الأصح . وأصحها : لا ، فلا يضمن مثل العصير الذاهب إذا لم تنقص قيمته ، لان الذاهب مائيته ، والذاهب من الزيت زيت . ويجري الخلاف في العصير إذا صار خلا ونقصت عينه دون قيمته ، وفي الرطب إذا صار تمرا .