العبد . وهل يتقدر ؟ إن قلنا بالجديد : أنه يتقدر ، لزمه كمال القيمة ، وإلا ،
فالواجب ما نقص من القيمة ، فإن لم ينقص شئ عليه .
ولو سقط ذلك العضو بآفة سماوية ، ولم تنقص قيمته ، ورده ، فلا شئ عليه
على القولين ، لكن قياس الذي قدمناه في أنه يضمن بالتلف تحت اليد العادية
كما يضمن الجناية : أنه يلزمه كمال القيمة .
فرع لو كان في الجارية المغصوبة سمن مفرط ، فزال ورجعت إلى
الاعتدال ولم تنقص قيمتها ، لم يلزمه شئ ، لان السمن ليس له مقدر ،
بخلاف الأنثيين .
فصل إذا غصب زيتا أو دهنا فأغلاه ، فان نقصت عينه فقط ، كمن غصب
صاعين قيمتهما درهمان فصار بالاغلاء صاعا قيمته درهمان ، فوجهان . أصحهما :
يرده ويغرم مثل الصاع الذاهب . والثاني : يرده ولا شئ عليه . وإن نقصت قيمته
فقط ، رده مع الأرش . وإن نقصا معا ، وجب رد الباقي ومثل ما ذهب ، إلا إذا كان
ما نقص من القيمة أكثر مما نقص من العين ، فيجب مع مثل الذاهب أرش نقص
الباقي . وإن لم ينقص واحد منهما ، رده ولا شئ عليه .
ولو غصب عصيرا فأغلاه ، فطريقتان . أحدهما : أنه كالزيت فيضمن مثل مثل
الذاهب وإن لم تنقص قيمته على الأصح . وأصحها : لا ، فلا يضمن مثل العصير
الذاهب إذا لم تنقص قيمته ، لان الذاهب مائيته ، والذاهب من الزيت زيت .
ويجري الخلاف في العصير إذا صار خلا ونقصت عينه دون قيمته ، وفي
الرطب إذا صار تمرا .
روضة الطالبين — صفحة 131
مساهمون: النووي
ص١٣١