تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
فصل نقص الغصوب هل ينجبر بالكمال بعده ؟ ينظر ، إن كان الكمال من الوجه الذي نقص به ، كما لو هزلت الجارية ثم سمنت وعادت القيمة كما كانت ، لم ينجبر على الأصح وقيل : لا ينجبر قطعا ، ولو كان المغصوب يحسن صنعه فنسيها ، ثم ذكرها أو تعلمها ، انجبر على الأصح . وقيل : ينجبر قطعا ، لان تذكر الصنعة لا يعد شيئا متجددا ، بخلاف السمن . والثاني : ويجري الخلاف فما لوز كسر والاناء ، ثم أعاد تلك الصنعة . قلت : الأصح هنا ، إلحاق بالسمن ، لا بتذكر الصنعة ، لأن هذه صنعة أخرى وهو تبرع بعلمه . والله أعلم وحيث قلنا بالانجبار ، فلو لم يبلغ بالعائد القيمة الأولى ، ضمن ما بقي من النقص وانجبر الباقي . أما إذا كان الكمال بوجه آخر ، بأن نسي صنعة وتعلم أخرى ، أو أبطل صنعة الحلي وأحدث أخرى ، فلا انجبار بحال . وعلى هذا لو تكرر النقص وكان الناقص في كل مرة مغايرا للناقص في المرة الأخرى ، ضمن الجميع . حتى لو غضب جارية قيمتها مائة ، فسمنت وبلغت ألفا ، وتعلمت صنعة وبلغت ألفين ، ثم هزلت ونسيت الصنعة وعادت قيمتها مائة ، يردها ويغرم ألفا وتسع مائة ، وكذا لو علمه الغاصب سورة من القرآن ، أو حرفة فنسيها ،