تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ثم علمه أخرى فنسيها أيضا ، ضمنها . وإن لم يكن مغايرا ، بأن علمه سورة واحدة ، أو حرفة مرارا ، وينسى قي كل مرة ، فان قلنا : لا يحصل الانجبار بالعادة ، ضمن نقصان جميع المرات ، وإلا ، ضمن أكثر المرات نقصا . فرع لو زادت فيه الجارية بتعلم الغناء ، ثم نسيته ، نقل الروياني عن النص : أنه لا يضمن النقص ، لأنه محرم ، وإنما يضمن المباح . وعن بعض الأصحاب : أنه يضمنه . ولهذا لو قتل عبدا مغنيا ، يغرم تمام قيمته . قال : وهو الاختيار . قلت : الأصح المختار : هو النص . وقد تقدم في فصل كسر الملاهي : أنه لا ضمان في صنعتها ، لأنها محرمة ، وهذا لا خلاف فيه . وقد نص القاضي حسين وغيره ، على أنه لو أتلف كبشا نطاحا ، أو ديكا هراشا ، لزمه قيمته بلا نطاح ولا هراش ، لأنها محرمة . والله أعلم . فرع مرض العبد المغصوب ، ثم برأ وزال أثر المرض ورده ، فلا شئ عليه على الصحيح . وقيل : يضمن نقص المرض ولا يسقط بالبرء ، وكذا الحكم لو رده مريضا فبرأ وزال الأثر . فرع غصب شجرة فتحات ورقها ، ثم أورقت ، أو شاة فجز صوفها ، ثم نبت ، يغرم الأول قطعا ، ولا ينجبر بالثاني ، بخلاف ما لو سقط من الجارية المغصوبة ثم نبت ، أو تمعط شعرها ثم نبت ، فإنه ينجبر . قال البغوي : لان الورق والصوف متقومان ، فغرمهما ، وسن الجارية وشعرها غير متقومين ، وإنما يغرم أرش النقص بفقدهما وقد زال . فصل غصب عصيرا فتخمر عنده ، كان للمغصوب منه تضمينه مثل العصير ، لفوات المالية . قالوا : وعلى الغاصب إراقة الخمر . ولو جعلت محترمة ، كما لو تخمرت في يد المالك بلا قصد الخمرية ، لكان جائزا . فلو تخللت في يد