واسترده .
فلو تلف في البلد المنقول إليه ، طالبه بمثله حيث ظفر به من البلدين لتوجه
الطلب عليه برد العين في الموضعين . فإن فقد المثل ، غرمه ( قيمة ) أكثر البلدين
قيمة .
ولو أتلف مثليا أو غصبه وتلف عنده في بلد ، ثم ظفر به في آخر ، هل له
مطالبته بالمثل ؟ فيه ثلاثة أوجه . الصحيح الذي قطع به الأكثرون : إن كان مما لا
مؤنة لنقله كالدراهم والدنانير ، فله المطالبة بالمثل ، وإلا ، لم يكن له طلب
المثل ، وللغارم تكليفه قبوله لما فيه من الضرر ، وللمالك أن يغرمه قيمة بلد
التلف ، فإن تراضيا على المثل ، لم يكن له تكليفه مؤنة النقل . والوجه الثاني :
يطالبه بالمثل . وإن لزمت مؤنة وزادت القيمة كما لو أتلف مثليا في وقت الرخص ،
له طلب المثل في الغلاء . والثالث : إن كانت قيمة ذلك البلد لا تزيد على قيمة بلد
التلف ، طالبه بالمثل ، وإلا ، فلا . وإذا قلنا بالمنع ، فأخذ القيمة ، ثم اجتمعا في
روضة الطالبين — صفحة 112
مساهمون: النووي
ص١١٢