مكيل أو موزون ، لان المفهوم منه ما يعتاد كيله ووزنه ، فيخرج منه الماء وهو
مثلي ، وكذا التراب وهو مثلي على الأصح . ويحصل من الخلاف اختلاف من
الصفر ، والنحاس ، والحديد ، لان أجزاءها مختلفة الجواهر ، وكذا في التبر ،
والسبيكة ، والمسك ، والعنبر ، والكافور ، والثلج ، والجمد ، والقطن ،
لمثل ذلك .
وفي العنب والرطب وسائر الفواكه الرطبة لامتناع بيع بعضها ببعض ، وكذا
الدقيق . والأصح : أنها كلها مثلية . وفي السكر والفانيذ والعسل المصفى بالنار
واللحم الطري ، للخلاف في جواز بيع كل منها بجنسه ، وفي الخبز ، لامتناع بيع
بعضه ببعض ، وأيضا الخلاف في جواز السلم فيه .
وأما الحبوب ، والأدهان ، والألبان والسمن ، والمخيض ، والخل الذي
ليس فيه ماء ، والزبيب ، والتمر ، ونحوها ، فمثلية بالاتفاق . والدراهم ، والدنانير
الخالصة ، مثلية . ومقتضى العبارة الثانية ، جريان خلاف فيها ،
لان في السلم فيها خلافا سبق .
قلت : الصواب المعروف الذي قطع به الأصحاب : أنها مثلية . والله أعلم
وفي المكسرة ، الخلاف في تبر والسبيكة ، وأما الدراهم والدنانير
المغشوشة ، فقال المتولي : إن جوزنا المعاملة بها ، فمثلية ، وإلا ، فمتقومة .
روضة الطالبين — صفحة 109
مساهمون: النووي
ص١٠٩