تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
مكيل أو موزون ، لان المفهوم منه ما يعتاد كيله ووزنه ، فيخرج منه الماء وهو مثلي ، وكذا التراب وهو مثلي على الأصح . ويحصل من الخلاف اختلاف من الصفر ، والنحاس ، والحديد ، لان أجزاءها مختلفة الجواهر ، وكذا في التبر ، والسبيكة ، والمسك ، والعنبر ، والكافور ، والثلج ، والجمد ، والقطن ، لمثل ذلك . وفي العنب والرطب وسائر الفواكه الرطبة لامتناع بيع بعضها ببعض ، وكذا الدقيق . والأصح : أنها كلها مثلية . وفي السكر والفانيذ والعسل المصفى بالنار واللحم الطري ، للخلاف في جواز بيع كل منها بجنسه ، وفي الخبز ، لامتناع بيع بعضه ببعض ، وأيضا الخلاف في جواز السلم فيه . وأما الحبوب ، والأدهان ، والألبان والسمن ، والمخيض ، والخل الذي ليس فيه ماء ، والزبيب ، والتمر ، ونحوها ، فمثلية بالاتفاق . والدراهم ، والدنانير الخالصة ، مثلية . ومقتضى العبارة الثانية ، جريان خلاف فيها ، لان في السلم فيها خلافا سبق . قلت : الصواب المعروف الذي قطع به الأصحاب : أنها مثلية . والله أعلم وفي المكسرة ، الخلاف في تبر والسبيكة ، وأما الدراهم والدنانير المغشوشة ، فقال المتولي : إن جوزنا المعاملة بها ، فمثلية ، وإلا ، فمتقومة .