وفي ضبط المثلي أوجه ،
أحدها : كل مقدر بكيل أو وزن فهو مثلي ، وينسب هذا إلى نص الشافعي
رضي الله عنه ، لقوله في المختصر : وما له كيل أو وزن ، فعليه مثل كيله أو
وزنه .
والثاني : يزاد مع هذا جواز السلم فيه .
والثالث : زاد القفال وآخرون اشتراك جواز بيع بعضه ببعض .
والرابع : ما يقسم بين الشريكين من غير تقويم .
والخامس ، قاله العراقيون : المثلي ما لا تختلف أجزاء النوع منه في القيمة ،
وربما قيل في الجرم والقيمة . ويقرب منه قول : من قال : المثلي : المتشاكل في
القيمة ومعظم المنافع . وما اختاره الامام ، هو تساوي الاجزاء في المنفعة
والقيمة ، فزاد المنفعة ، واختاره الغزالي ، وزاد من حيث الذات لا من حيث
الصنعة . والوجه الأول منقوض بالمعجونات .
والثالث : بعيد عن اختيار أكثر الأصحاب لأنهم أعرضوا عن هذا الشرط ،
وقالوا : امتناع بيع بعضه ( ببعض ) لرعاية الكمال في حال التماثل بمعزل عما
نحن فيه .
والرابع : لا حاصل له ، فإنه منقض بالأرض المتساوية ، فإنها تنقسم
كذلك ، وليست مثلية :
والخامس : ضعيف أيضا منتقض بأشياء ، فالأصح الوجه الثاني ، لكن الأحسن
أن يقال : المثلي : ما يحصره كيل أو وزن ، ويجوز السلم فيه ، ولا يقال :
روضة الطالبين — صفحة 108
مساهمون: النووي
ص١٠٨