النقص بسبب الاستعمال ، بأن لبس الثوب فأبلاه ، فوجهان . أصحهما : يجبان ،
والثاني : لا يجب إلا أكثر الامرين من أجرة المثل وأرش النقص .
فرع سيأتي إن شاء الله تعالى ، أن العبد المغصوب إذا تعذر رده بآفة ،
غرم الغاصب قيمته للحيلولة ، وتلزمه مع ذلك أجرة المثل للمدة الماضية قبل بذل
القيمة ، وفيما بعدها ، وجهان . أصحهما : الوجوب ، لبقاء حكم الغصب .
ويجري الوجهان في أن الزوائد الحاصلة بعد خفع القيمة ، هل تكون مضمونة على
الغاصب ؟ وفي أنه هل يلزمه مؤنة ردها ؟ وفي أن جناية الآبق في إباقه ، هل يتعلق
ضمانها بالغاصب ؟ ولو غيب الغاصب المغصوب إلى مكان بعيد ، وعسر رده ، وغرم
القيمة ، قال الامام : وطرد شيخي في هذه الصورة ، الخلاف في الأحكام المذكورة
، ومنهم من قطع بوجوب الأجرة وثبوت سائر الأحكام . والفرق ، أنه إذا
غيبه باختياره ، فهو باق في يده وتصرفه ، فلا ينقطع عنه الضمان .
فرع الخمر والخنزير ، لا يضمنان ( لا ) لمسلم ولا لذمي ، سواء أراق حيث
تجوز الإراقة ، أم حيث لا تجوز ، ثم خمور أهل الذمة لا تراق إلا إذا تظاهروا بشر بها أو
بيعها ، ولو غصب منهم والعين باقية ، وجب ردها ، وإن غصبت من مسلم ،
وجب ردها إن كانت محترمة ، وإن لم تكن محترمة ، لم يجب ، بل تراق .
فرع آلات الملاهي كالبربط والطنبور وغيرهما ، وكذا الصنم والصليب ،
لا يجب في إبطالها شئ ، لأنها محرمة الاستعمال ، ولا حرمة لتلك الصنعة .
وفي الحد المشروع في إبطالها ، وجهان .
أحدهما : تكسر وترضى حتى تنتهي إلى حد لا يمكن اتخاذ آلة محرمة منها ،