تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
مختلفا فيه ، بل اتفقوا على عدمه ، ولكن من جوز إجارة المستأجر ، وقرر الأجرة ، بنى الامر على الحاجة والمصلحة ، وجعل الغزالي الخلاف في المسائل مبنيا على التردد في دخوله تحت اليد ولم نر ذلك لغيره . فرع في دخول ثياب الحر في ضمان من استولى عليه ، تفصيل مذكور في كتاب السرقة . فرع قال المتولي : لو نقل حرا صغيرا أو كبيرا بالقهر إلى موضع ، فأن لم يكن له غرض في الرجوع إلى الموضوع الأول ، فلا شئ عليه . وإن كان واحتاج إلى مؤنة ، فهي على الناقل ، لتعديه . ومنها : منفعة الكلب ، فمن غصب كلب صيد أو حراسة ، لزمه رده مع مؤنة الرد إن كان له مؤنة ، وهل تلزمه أجرة منفعته ؟ وجهان ، بناء على جواز إجارته . وفيما اصطاده الغاصب بالكلب المغصوب ، وجهان . أحدهما : للمالك ، كصيد العبد وكسبه . وأصحهما : للغاصب ، كما لو غصب شبكة أو قوسا واصطاد بهما ، فإنه للغاصب . ويجري الوجهان ، فيما لو اصطاد بالبازي والفهد المغصوبين ، وحيث كان الصيد للغاصب ، لزمه أجرة مثل المغصوب ، وحيث كان للمالك كصيد العبد ، ففي وجوب الأجرة لزمن الاصطياد وجهان . أصحهما : الوجوب ، لأنه ربما كان يستعمله في شغل آخر . قلت : والوجهان فيما إذا لم تنقص قيمة الصيد عن الأجرة ، فإن نقصت ، وجب الناقص قطعا . والله أعلم
فرع المغصوب ، إذا دخله نقص ، هل يجب أرشه مع الأجرة ؟ نظر ، إن كان النقص بسبب غير الاستعمال ، بأن غصب ثوبا أو عبدا ، فنقصت قيمته بآفة سماوية كسقوط عضو العبد بمرض ، وجب الأرش مع الأجرة ، ثم الاجر الواجبة لما قبل حدوث النقص ، أجرة مثله سليما ، ولما بعده ، أجرة مثله معيبا . وإن كان
روضة الطالبين — صفحة 105 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض