المضمون له الضامن ، فهل له حبس الأصيل ؟ وجهان بناء على التخريج . إن أثبتنا
العلقة بينهما . فنعم وإلا فلا ، وهو الأصح . ولو أبرأ الضامن الأصيل عما
سيغرم ، إن أثبتنا العلقة ، صح الابراء ، وإلا ، فعلى الخلاف في الابراء عما لم
يجب ، ووجد سبب وجوبه . ولو صالح الضامن الأصيل عن العشرة التي سيغرمها
على خمسة ، إن أثبتناها في الحال ، صح الصلح ، وكأنه أخذ عوض بعض الحق
وأبرأ عن الباقي ، وإلا ، فلا يصح . ولو ضمن عن الأصيل ضامن للضامن ، ففي
صحته ، الوجهان . وكذا لو رهن الأصيل عند الضامن شيئا بما ضمن . والأصح في
الجميع : المنع . ولو شرط في ابتداء الضمان أن يعطيه الأصيل ضامنا بما ضمن ،
ففي صحة الشرط الوجهان . فإن صححنا فوفى ، وإلا فللضامن فسخ الضمان . وإن
أفسدناه ، فسد به الضمان على الأصح .
الحكم الثالث : الرجوع
.
أما غير الضامن إذا أدى دين غيره بغير إذنه ، فلا رجوع ، لأنه متبرع . وإن
أدى بإذنه ، رجع إن شرط الرجوع قطعا . وكذا إن أطلق على الأصح . وفي وجه
ثالث : إن كان حالهما يقتضي الرجوع ، رجع ، وإلا ، فلا ، كنظيره من الهبة .
وأما الضامن ، فله أربعة أحوال .
الحال الأول : يضمن بإذن ويؤدي بإذن ، فيرجع سواء شرط
الرجوع ، أم لا . قال الامام : ويحتمل أن ينزل منزلة الاذن في الأداء بلا ضمان ،
حتى يقال : إن شرط الرجوع ، رجع ، وإلا فعلى الخلاف . وفي كلام صاحب
التقريب رمز إليه .