تبعيض الاقرار . إن قلنا : لا يبعض ، فالقول قول الضامن مع يمينه . وإن بعضناه ،
فقول المضمون له .
الثالثة : قال الكفيل : برئ المكفول ، وأنكر المكفول له ، قبل إنكاره
بيمينه . فإن نكل فحلف الكفيل ، برئ ، ولا يبرأ المكفول .
الرابعة : قال تكفلت ببدن زيد ، فإن أحضرته ، وإلا فأنا كفيل ببدن عمرو ،
لم يصح . ولو قال للمكفول له : أبرئ الكفيل ، وأنا كفيل المكفول ، قال
الأكثرون : لا وقال ابن سريج : يصح .
الخامسة : الكفالة ببدن الأجير المعين ، صحيحة على الصحيح . ومن قال
بتغريم الكفيل عند موت الأصيل ، لم يصححها ، لأنه إذا مات ، انفسخ العقد وسقط
الحق .
قلت الباب الثاني فيما يترتب على الضمان الصحيح من الاحكام
وهي ثلاثة .
الأول : أن تتجدد للمضمون له مطالبة الضامن ، ولا تنقطع مطالبته عن
المضمون عنه ، بل له مطالبتهما جميعا ، ومطالبة أيهما شاء .
قلت : وله مطالبة أحدهما ببعضه ، والآخر بباقيه . والله أعلم .
فلو ضمن بشرط براءة الأصيل ، لم يصح على الأصح ، لأنه ينافي مقتضاه .
والثاني : يصح الضمان والشرط . والثالث : يصح الضمان فقط . فإن
صححناهما ، برئ الأصيل ، ورجع الضامن عليه في الحال إن ضمن بإذنه ، لأنه
حصل براءته كما لو أدى . ومهما أبرأ مستحق الدين الأصيل ، برئ ( الضامن ) لسقوط
الحق ، كما لو أدى الأصيل الدين ، أو أحال مستحقه على إنسان ، أو أحال
المستحق غريمه عليه . وكذا يبرأ ببراءته ضامن الضامن . ولو أبرأ الضامن ، ولم يبرأ