الحال الثاني : أن يضمن ويؤدي بلا إذن ، فلا رجوع .
الثالث : يضمن بغير إذن ، ويؤدي بالاذن ، فلا رجوع على الأصح . فلو أذن
في الأداء بشرط الرجوع ، ففيه احتمالان للامام ، أحدهما : يرجع كما لو أذن في
الأداء بهذا الشرط من غير ضمان . والثاني : لا ، لان الأداء مستحق بالضمان ،
والمستحق بلا عوض لا يجوز مقابلته بعوض كسائر الحقوق الواجبة .
قلت : الاحتمال الأول أصح . والله أعلم .
الرابع : يضمن بالاذن ، ويؤدي بلا إذن ، فأوجه . الأصح المنصوص :
يرجع . والثاني : لا . والثالث : إن أدى من غير مطالبة أو بمطالبة ، ولكن أمكنه
استئذان الأصل ، لم يرجع ، وإلا فيرجع .
فرع حوالة الضامن المضمون له على إنسان ، وقبوله حوالة المضمون له
عليه ، ومصالحتهما عن الدين على عوض ، وصيرورة الدين ميراثا للضامن ، كالأداء
في ثبوت الرجوع وعدمه .
روضة الطالبين — صفحة 499
مساهمون: النووي
ص٤٩٩