أنهما إذا شرطا الرهن في نفس البيع ، صار مرهونا من غير استئناف رهن ، ويقام
التشارط مقام الايجاب والقبول .
فرع الشرط في الرهن ضربان .
أحدهما : شرط يقتضيه ، فلا يضر ذكره في رهن التبرع ، ولا في الرهن
المشروط في عقد ، كقوله : رهنتك على أن تباع في دينك ، أو لا تباع إلا باذنك ،
أو يتقدم به على الغرماء .
والثاني : ما لا يقتضيه ، وهو إما متعلق بمصلحة العقد ، كالاشهاد ، وإما لا
غرض فيه ، كقوله : بشرط أن لا يأكل إلا الهريسة ، وحكمهما كما سبق في كتاب
البيع .
وأما غيرهما ،
وهو نوعان . أحدهما ينفع المرتهن ويضر الراهن ، كشرط المنافع أو الزوائد
للمرتهن ، فالشرط باطل ، فإن كان رهن تبرع ، بطل الرهن أيضا على الأظهر ،
وإن كان مشروطا في بيع ، نظر ، إن لم يجر جهالة الثمن ، بأن الشرط في البيع رهنا
على أنه يبقى بعد قضاء الدين محبوسا شهرا ، فسد الرهن على الأظهر .
وفي فساد البيع القولان فيما إذا شرط عقدا فاسدا في بيع ، فإن صححنا
البيع ، فللبائع الخيار ، صح الرهن أم فسد ، لأنه وإن صح ، لم يسلم له الشرط ،
وإن جر جهالة ، بأن شرط في البيع رهنا تكون منافعه للمرتهن ، فالبيع باطل على
المذهب . وقيل : هو الذي لا يجر جهالة ، ثم البطلان فيما إذا أطلق المنفعة . فلو
قيدها فقال : ويكون منفعتها لي سنة مثلا ، فهذا جمع بين بيع وإجارة في صفقة ،
وفيه خلاف سبق .
النوع الثاني : ينفع الراهن ويضر المرتهن ، كرهنتك بشرط أن لا يباع في
الدين ، أو لا يباع إلا بعد المحل بشهر أو بأكثر من ثمن المثل ، أو برضاي ،