وقيل : يدخل قطعا . وقيل : إن كان قد بلغ أوان الجز لم يدخل ، وإلا
دخل .
فصل قال : رهنتك هذه الخريطة بما فيها ، أو هذا الحق بما فيه ، فإن كان
ما فيهما معلوما مرئيا ، صح الرهن في الظرف والمظروف ، وإلا ، لم يصح في
المظروف .
وفي الخريطة والحق قولا الصفقة .
وأما نصه في المختصر على الصحة في الحق ، وعدمها في الخريطة ، فسببه
أنه فرض المسألة في حق له قيمة تقصد بالرهن ، وفي خريطة ليست لها قيمة تقصد
بالرهن ، وحينئذ يكون المقصود ما فيها .
ولو كان اللفظ مضافا إلى ما فيهما جميعا ، وكان ما فيهما بحيث لا يصح الرهن
فيه ، بطل فيهما جميعا ، وفي وجه : يصح فيها وإن كانت قليلة القيمة اعتبارا
باللفظ ولو عكست التصوير في الحق والخريطة ، كان الحكم يعكس ، كما نص
عليه بلا فرق . ولو قال : رهنتك الظرف دون ما فيه ، صح الرهن فيه مهما كان له
قيمة . فان قلت : لأنه إذا أفرده فقد وجه الرهن نحوه ، وجعله المقصود . وإن رهن
الظرف ولم يتعرض لما فيه نفيا ولا إثباتا . فإن كان بحيث يقصد بالرهن وحده ، فهو
المرهون لا غير ، وإن كان لا يقصد منفردا لكنه متمول ، فهل المرهون الظرف فقط ؟
أو مع المظروف ؟ وجهان . أصحهما : أولهما . ويجئ على قياسه وجهان إذا لم
يكن متمولا ، لان الرهن ينزل على المظروف أم يلغى .
قلت : قال إمام الحرمين ، والغزالي في البسيط كما ذكرناه في الرهن ،
يجري مثله في البيع حرفا حرفا ، فيما إذا قال : بعتك الخريطة بما فيها ، أو
وحدها ، أو الخريطة ، لان مأخذه اللفظ . والله أعلم .
الركن الرابع : العاقدان
، فيعتبر فيهما التكليف ، لكن الرهن تبرع . فإن
صدر من أهل التبرع فيما له ، فذاك ، وإلا فالشرط وقوعه على وفق المصلحة
والاحتياط ، فرهن الولي مال الصبي ، والمجنون ، والمحجور عليه لسفه ،