الحال ، فإن كانا يعتقدان جواز الالحاق ، فهل لهما أن يشهدا بأنه رهن بالعشرين ، أم
عليهما بيان الحال ؟ وجهان .
قلت : أصحهما : لا يجوز ، لان الاجتهاد إلى الحاكم ، لا إليهما . والله
أعلم .
وإن كانا يعتقدان منع الالحاق ، لم يشهدا إلا بما جرى باطنا على الصحيح .
وهذا التفصيل ، فيما إذا شهدا بنفس الرهن ، وفيه صور الجمهور : فان شهدا على
إقرار الراهن ، فالوجه تجويزه مطلقا .
قلت : كذا أطلق الجمهور هذا التفصيل ، وقال صاحب الحاوي : إن كان
الشاهدان مجتهدين ، ففيه التفصيل ، وإن كانا غير مجتهدين ، لم يجز مطلقا ،
ولزمهما شرح الحال . ولو مات وعليه دين مستغرق ، فرهن الوارث التركة عند
صاحب الدين على شئ آخر أيضا ، ففي صحته الوجهان بناء على
القولين . والله أعلم .
الركن الثالث : الصيغة
، فيعتبر الايجاب والقبول ، اعتبارهما في البيع ،
والخلاف في المعاطاة والاستيجاب والايجاب عائد كله هنا .
فرع الرهن قسمان . أحدهما : مشروط في عقد ، كمن باع ، أو أجر ، أو
أسلم ، أو زوج بشرط الرهن بالثمن ، أو الأجرة ، أو المسلم فيه ، أو الصداق .
والقسم الثاني : ما لم يشرط ، ويسمى : رهن التبرع ، والرهن المبتدأ .
فالأول ، كبعتك داري بكذا على أن ترهنني به عبدك ، فقال : اشتريت
ورهنت ، وقد ذكرنا خلافا في أنه يتم الرهن بهذا ، أم لا بد من قوله بعده : ارتهنت .
فعلى الأول يقوم الشرط مقام القبول ، كما يقوم الاستيجاب مقامه ، وحكي وجه :