الغزالي في البسيط . والله أعلم .
فصل يجوز أن يرهن بالدين الواحد رهنا بعد رهن ، ثم هو كما لو
رهنهما معا .
ولو كان الشئ مرهونا بعشرة ، وأقرضه عشرة أخرى على أن يكون مرهونا بها
أيضا ، لم يصح على الجديد الأظهر . فان أراد ذلك ، فطريقه أن يفسخ المرتهن
الرهن الأول ، ثم يرهنه بالجميع .
ولو جنى المرهون ، ففداه المرتهن باذن الراهن ليكون مرهونا ، بالدين
والفداء ، صح على المذهب وهو نصه ، لأنه من مصالح الرهن ، فإنه يتضمن
إبقاءه . وقيل : فيه القولان . ولو اعترف الراهن أنه مرهون بعشرين ، ثم
رهنه أولا بعشرة ثم بعشرة ، وقلنا : لا يجوز ، ونازعه المرتهن ، فالقول قول المرتهن
مع يمينه ، لان اعتراف الراهن ، يقوي جانبه ،
ولو قال المرتهن في جوابه : فسخنا الرهن الأول ، واستأنفنا بالعشرين رهنا ،
فهل القول قول المرتهن لاعتضاده بقول الراهن ، رهن بعشرين أم قول الراهن لان
الأصل عد الفسخ ؟ وجهان ، ميل الصيدلاني إلى أولهما ، وصحح صاحب
التهذيب الثاني ، ورتب عليه فقال : لو شهد شاهدان أنه رهنه بألف ، ثم بألفين ،
لم يحكم بأنه رهن بألفين ، ما لم يصرحا بأن الثاني كان بعد فسخ الأول .
فرع رهن بعشرة ثم استقرض عشرة ليكون رهنا بهما ، وأشهد شاهدين أنه
رهن بالعشرين ، فإن لم يعلم الشاهدان الحال ونقلا ما سمعا ، فهل يحكم بكونه
رهنا بالعشرين ، إذا كان الحاكم يعتقد القول الجديد ، وجهان . وإن عرفا