الثالث والسادس ، ويبين نوع العلف ، لاختلاف الغرض به ، ولا حاجة إلى ذكر
اللون والحلاوة ، لأن المطلق ينصرف إلى الحلو ، بل لو أسلم في اللبن الحامض ،
لم يجز ، لان الحموضة عيب . وإذا أسلم في لبن يومين أو ثلاثة ، فإنما يجوز إذا
بقي حلوا في تلك المدة . وإذا أسلم في السمن ، يبين ما يبين في اللبن ، ويذكر أنه
أبيض ، أو أصفر . وهل يحتاج إلى ذكر العتيق والجديد ؟ وجهان . قال الشيخ أبو
حامد : لا بل العتيق معيب لا يصح السلم فيه . وقال القاضي أبو الطيب : العتيق
المتغير هو المعيب ، لا كل عتيق ، فيجب بيانه . وفي الزبد يذكر ما يذكر في
السمن ، وأنه زبد يومه أو أمسه . ويجوز في اللبن كيلا ووزنا ، لكن لا يكال حتى
تسكن رغوته ، ويوزن قبل سكونها . والسمن يكال ويوزن ، إلا إذا كان جامدا
يتجافى في المكيال ، فيتعين الوزن ، وليس في الزبد الا الوزن ، وكذا اللبأ
المجفف ، وقبل الجفاف ، هو كاللبن . وإذا جوزنا السلم في الجبن ، وجب بيان
نوعه وبلده ، وأنه رطب أو يابس . وأما المخيض الذي فيه ماء ، فلا يجوز السلم
فيه ، نص الشافعي رضي الله عنه . وإن لم يكن فيه ماء ، جاز ، وحينئذ لا يضر
وصف الحموضة ، لأنها مقصودة فيه .
فصل إذا أسلم في الصوف ، قال : صوف بلد كذا ، وذكر لونه وطوله
وقصره ، وأنه خريفي أو ربيعي ، من ذكور أو إناث ، لان صوف الإناث أشد نعومة .
واستغنوا بذلك عن ذكر اللين والخشونة ، ولا يقبل إلا خالصا من الشوك والبعر ، فان
شرط كونه مغسولا ، جاز ، إلا أن يعيبه الغسل . والشعر والوبر ، كالصوف ، ويضبط
الجميع وزنا
فصل يبين في القطن بلده ، ولونه ، وكثرة لحمه ، وقلته ، والخشونة ،