الثانية : السلم في الدراهم والدنانير ، جائز على الأصح ، بشرط أن يكون
رأس المال غيرهما .
قلت : اتفق أصحابنا على أنه لا يجوز إسلام الدراهم في الدنانير ، ولا عكسه
سلما مؤجلا . وفي الحال وجهان محكيان في البيان وغيره . الأصح المنصوص
في الام في مواضع : أنه لا يصح . والثاني : يصح بشرط قبضهما في
المجلس ، قاله القاضي أبو الطيب . والله أعلم .
الثالثة : يجوز السلم في أنواع العطر العامة الوجود ، كالمسك ، والعنبر ،
والكافور ، فيذكر وزنها ونوعها فيقول : عنبر أشهب .
الرابعة : يجوز السلم في الزجاج ، والطين ، والجص ، والنورة ، وحجارة
الأرحية ، والأبنية ، والأواني ، فيذكر نوعها وطولها وعرضها وغلظها ، ولا يشترط
الوزن .
قلت : عدم اشتراط الوزن في الأرحية ، هو الأصح ، وبه قطع الشيخ أبو
حامد ، والبغوي ، وآخرون ، وقطع الغزالي باشتراطه . وادعى إمام الحرمين الاتفاق
عليه ، وليس كما ادعى . والله أعلم .
الخامسة : لا يجوز السلم في الحباب ، والكيزان ، والطسوت ، والقماقم ،
والطناجير والمنائر ، والبرام المعمولة ، لندور اجتماع الوزن مع الصفات
المشروطة . ويجوز السلم فيما يصب منها في القالب ، لعدم اختلافه ، وفي
الأسطال المربعة .
السادسة : يجوز السلم في الكاغد عددا ، ويبين نوعه وطوله . ويجوز في
الآجر على الأصح . وفي وجه : لا يصح لتأثير النار . ولا يجوز السلم في العقار ،
ولا في الأرز ، والعلس ، لاستتارهما بالكمام ، ويجوز في الدقيق على الصحيح .
روضة الطالبين — صفحة 268
مساهمون: النووي
ص٢٦٨