أحضر رأس المال ، فقال المسلم إليه : سلمه إليه ، ففعل ، صح ، ويكون المحتال
وكيلا عن المسلم إليه في القبض .
فرع لو كان رأس المال دراهم في الذمة ، فصالح عنها على المال ، لم
يصح وإن قبض ما صالح عليه . ولو كان عبدا فأعتقه المسلم إليه قبل القبض ، لم
يصح إن لم يصحح إعتاق المشتري قبل القبض ، وإلا فوجهان .
والفرق أنه لو نفذ ، لكان قبضا حكما ، ولا يكفي ذلك في السلم ، فإن
صححنا متفرقا قبل قبضه ، بطل العقد . وإلا فيصح .
وفي نفوذ العتق وجهان .
فرع متى فسخ السلم بسبب يقتضيه ، وكان رأس المال معينا في ابتداء
العقد وهو باق ، رجع المشتري بعينه . وإن كان تألفا ، رجع إلى بدله ، وهو
المثل في المثلي ، والقيمة في غيره . وإن كان موصوفا في الذمة ، وعين في
المجلس وهو باق ، فهل له المطالبة بعينه ، أم للمسلم إليه الابدال ؟ وجهان ،
أصحهما : الأول .
روضة الطالبين — صفحة 244
مساهمون: النووي
ص٢٤٤