استوت ، لم يصح حتى يبين كالثمن في البيع . والله أعلم .
الشرط الثاني : كون المسلم فيه دينا
، فلو استعمل لفظ السلم في العين
فقال : أسلمت إليك هذا الثوب في هذا العبد ، فليس هذا سلما . وفي انعقاده
بيعا قولان . أظهرهما : لا لاختلال لفظه . ولو قال : بعتكه بلا ثمن ، أو لا
ثمن لي عليك ، فقال : اشتريت ، وقبضه ، فهل يكون هبة ؟ فيه مثل هذين
القولين ، وهل يكون المقبول مضمونا ؟ وجهان . ولو قال : بعتك هذا ولم يتعرض
للثمن أصلا ، لم يكن تمليكا على المذهب ، والمقبوض مضمون . وقيل : فيه
الوجهان ، ولو أسلم بلفظ الشراء ، فقال : اشتريت طعاما أو ثوبا صفته كذا بهذه
الدراهم ، فقال : بعتك ، انعقد . وهل هو سلم اعتبارا بالمعنى ، أم بيع اعتبارا
بلفظه ؟ وجهان . أصحهما : الثاني . فعلى هذا ، لا يجب تسليم الدراهم في
المجلس ،
ويثبت فيه خيار الشرط .
وفي جواز الاعتياض عن الثوب قولان ، كما في الثمن . ومنهم من قطع
بالمنع . وإن قلنا : الاعتبار بالمعنى ، وجب تسليم الدراهم في المجلس ، ولم