إليه ينكرها ، فالقول قوله ، ولان اختلافهما في انقضاء الأجل مع اتفاقهما على
قدره ، اختلاف في تاريخ العقد ، فكان المسلم يدعي وقوعه في شهر ، والمسلم إليه
ينكره . فلو اختلفا في أصل العقد ، كان القول قول منكره ، فكذا هنا . وأما في باب
الشراء ، الأجل حق المشتري ، فالقول قوله ، لما ذكرنا من العلتين . فلو باع شيئا
ومات ، فظهر أن المبيع كان لابن الميت ، فقال المشتري : باعه عليك أبوك في
صغرك لحاجة ، وصدقه الابن أن الأب باعه في صغره ، لكن قال : لم يبعه علي ،
بل باعه لنفسه متعديا ، قال الغزالي في الفتاوى : القول قول المشتري ، لان الأب
نائب الشرع ، فلا يتهم إلا بحجة ، كما لو قال : اشتريت من وكيلك ، فقال : هو
وكيلي ، ولكن باع لنفسه ، فالقول قول المشتري . والله أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 241
مساهمون: النووي
ص٢٤١