البطلان ، لأنه في معنى المعلق بموته ، ولأنه كالغائب . ولا يبعد تشبيه هذا الخلاف
ببيع الهازل - هل ينعقد ؟ فيه وجهان - وبالخلاف في بيع التلجئة . وصورته : أن
يخاف غصب ماله ، أو الاكراه على بيعه ، فيبيعه لانسان بيعا مطلقا . وقد توافقا قبله
على أنه لدفع الشر ، لا على حقيقة البيع . والصحيح : صحته . ويجري الخلاف
فيما لو باع العبد على ظن أنه آبق أو مكاتب ، فبان أنه قد رجع ، وفسخ الكتابة .
ويجري فيمن زوج أمة أبيه على ظن أنه حي ، فبان ميتا ، هل يصح النكاح ؟ فإن
صححنا ، فقد نقلوا وجهين فيمن قال : إن مات أبي فقد زوجتك هذه الجارية .
فرع القولان في أصل بيع الفضولي ، وفي الفرعين بعده يعبر عنهما بقولي
وقف العقود . وحيث قالوا : فيه قولا وقف العقود ، أرادوا هذين القولين . وسميا
بذلك ، لان الخلاف آيل إلى أن العقد ، هل ينعقد على التوقف ، أم لا بل يكون
باطلا ؟ ثم ذكر الامام : أن الصحة على قول الوقف ناجزة ، لكن الملك لا يحصل
إلا عند الإجازة . قال : ويطرد الوقف في كل عقد يقبل الاستنابة ، كالبيوع ،
والإجارات ، والهبات ، والعتق ، والطلاق ، والنكاح ، وغيرها .
الشرط الرابع : القدرة على تسليم المبيع ، ولا بد منها . وفواتها قد يكون
حسا ، وقد يكون شرعا . وفيه مسائل .
إحداها : بيع الآبق والضال باطل ، عرف موضعه ، أم لا ، لأنه غير مقدور
روضة الطالبين — صفحة 23
مساهمون: النووي
ص٢٣