قلت : وجه الجواز ، الانتفاع بريشها في النبل ، فإنه وإن قلنا بنجاسته ، يجوز
الانتفاع به في النبل وغيره من اليابسات . والله أعلم .
ويصح بيع العلق على الأصح لمنفعته امتصاص الدم ، ولا يصح بيع الحمار
الزمن الذي لا نفع فيه على الأصح ، بخلاف العبد الزمن ، فإنه يتقرب بإعتاقه .
والثاني : يجوز لغرض جلده إذا مات .
فرع السم إن كان يقتل كثيره وينفع قليله ، كالسقمونيا ، والأفيون ، جاز
بيعه . وإن قتل كثيره وقليله ، فقطع بالمنع . ومال الإمام وشيخه إلى الجواز ليدس
في طعام الكافر .
فرع آلات الملاهي : كالمزمار والطنبور وغيرهما ، إن كانت بحيث لا تعد
بعد الرض والحل مالا ، لم يصح بيعها ، لان منفعتها معدومة شرعا . وإن كان
رضاضها يعد مالا ، ففي صحة بيعها وبيع الأصنام والصور المتخذة من الذهب
والخشب وغيرهما ، وجهان . الصحيح : المنع . وتوسط الامام ، فذكر الامام
وجها ثالثا اختاره هو والغزالي : أنه إن اتخذت من جوهر نفيس ، صح بيعها . وإن
اتخذت من خشب ونحوه ، فلا ، والمذهب : المنع المطلق ، وبه أجاب عامة
الأصحاب .
فرع الجارية المغنية التي تساوي ألفا بلا غناء ، إذا اشتراها بألفين ، فيه
أوجه . قال المحمودي : بالبطلان ، والأودني : بالصحة ، وأبو زيد : إن قصد
الغناء ، بطل ، وإلا ، فلا .
قلت : الأصح : قول الأودني . قال إمام الحرمين : هو القياس السديد ولو
بيعت بألف ، صح قطعا . ويجري الخلاف في كبش النطاح والديك الهراش . ولو
باع إناء من ذهب أو فضة ، صح قطعا ، لان المقصود الذهب فقط ، ذكره القاضي أبو
الطيب : قال المتولي : يكره بيع الشطرنج . قال : والنرد ، إن صلح لبيادق
الشطرنج ، فكالشطرنج ، وإلا ، فكالمزمار . والله أعلم .