فرع بيع الماء المملوك صحيح على الصحيح ، وستأتي تفاريعه في إحياء
الموات إن شاء الله تعالى . فإذا صححناه ، ففي بيعه على شط النهر ، وبيع التراب
في الصحراء ، وبيع الحجارة بين الشعاب الكثيرة ، والأحجار ، وجهان .
أصحهما : الجواز .
فرع بيع لبن الآدميات صحيح .
قلت : ولنا وجه : أنه نجس ، فلا يصح بيعه ، حكاه في الحاوي عن
الأنماطي ، وهو شاذ مردود ، وسبق ذكره في كتا ب الطهارة . والله أعلم .
الشرط الثالث : أن يكون المبيع مملوكا لمن يقع العقد ل . فإن باشر العقد
لنفسه ، فليكن له ، وإن باشره لغيره بولاية أو وكالة ، فليكن لذلك الغير . فلو باع
مال غيره بلا إذن ولا ولاية ، فقولان . الجديد : بطلانه . والقديم : أنه ينعقد موقوفا
على إجازة المالك ، فإن أجاز ، نفذ ، وإلا ، لغا . ويجري القولان فيما لو زوج أمة
غيره أو ابنته ، أو طلق منكوحته ، أو أعتق عبده ، أو أجر داره ، أو وهبها بغير إذنه .
ولو اشترى الفضولي لغيره ، نظر ، إن اشترى بين مال الغير ، ففيه القولان وإن
اشترى في الذمة ، نظر ، إن أطلق أو نوى كونه للغير ، فعلى الجديد : يقع
للمباشر ، وعلى القديم : يقف على الإجازة ، فإن رد ، نفذ في حق الفضولي . ولو
قال : اشتريت لفلان بألف في ذمته ، فهو كاشترائه بعين مال الغير . ولو اقتصر على
قوله : اشتريت لفلان بألف ، ولم يضف الثمن إلى ذمته ، فعلى الجديد : وجهان .