رؤيته ، فإن منعها ، فعلى قولي بيع الغائب إن عرف قدره وصفته ، وإلا ، فلا يصح
قطعا . وبيع الحمام في البرج على تفصيل بيع السمك في البركة . ولو باعها وهي
طائرة اعتمادا على عادة عودها ليلا ، فوجهان كما سبق في النحل . أصحهما عند
الامام : الصحة ، كالعبد المبعوث في شغل . وأصحهما عند الجمهور : المنع ، إذ
لا وثوق بعودها ، لعدم عقلها .
قلت : ولو باع ثلجا أو جمدا وزنا ، وكان ينماع إلى أن يوزن ، لم يصح على
الأصح ، وسيأتي هذا إن شاء الله تعالى في المسائل المنثورة في آخر كتاب الإجارة .
والله أعلم .
الرابعة : لو باع جزءا شائعا من سيف أو إناء ونحوهما ، صح وصار
مشتركا . ولو عين بعضه وباعه ، لم يصح ، لان تسليمه لا يحصل إلا بقطعه ، وفيه
نقص وتضييع للمال . ولو باع ذراعا فصاعدا من ثوب ، فإن لم يعين الذراع ،
فسنذكره
إن شاء الله تعالى . وان عينه ، فإن كان الثوب نفيسا تنقض قيمته بالقطع ،
لم يصح البيع على الأصح المنصوص . والثاني : يصح كذراع من الأرض ، وكما
في مسالة السيف والاناء . وان لم تنقص قيمته بالقطع كغليظ الكرباس ، صح على
روضة الطالبين — صفحة 25
مساهمون: النووي
ص٢٥