الرشيد ، لم يجب الاخبار به على الأصح باتفاقهم ، كالشراء من زوجته ومكاتبه . وفي
الشامل ما يقتضي ترددا في المكاتب .
فرع لو اشتراه بثمن مؤجل ، وجب الاخبار به على الصحيح .
فرع لا يجب الاخبار بوطئ الثيب ، ولا مهرها الذي أخذه ، ولا الزيادات
المنفصلة ، كالولد ، واللبن ، والصوف ، والثمرة . ولو كانت حاملا يوم الشراء ، أو
كان في ضرعها لبن ، أو على ظهرها صوف ، أو على النخلة طلع ، فاستوفاها ، حط
بقسطها من الثمن . وهذا في الحمل بناء على أنه يأخذ قسطا من الثمن .
فصل لو قال : اشتريت بمائة ، وباعه مرابحة ، ثم بان أنه اشتراه بتسعين
بإقراره أو ببينة ، فالبيع صحيح على الصحيح .
فعلى هذا ، كذبه ضربان ، خيانة ، وغلط . وفي الضربين ، قولان .
أظهرهما : يحكم بسقوط الزيادة وحصتها من الربح . والثاني : لا تسقط . فإن قلنا
بالسقوط ، ففي ثبوت الخيار للمشتري طريقان . أصحهما : على قولين .
أظهرهما : لا خيار . والثاني : يثبت . والطريق الثاني : إن بان كذبه بالبينة ، فله
الخيار . وإن بان بالاقرار ، فلا ، لأنه إذا ظهر بالبينة ، لا يؤمن خيانة أخرى ،
والاقرار يشعر بالأمانة . فإن قلنا : لا خيار ، أو قلنا به ، فأمسك بما بقي بعد الحط ،
فهل للبائع خيار ؟ وجهان . وقيل : قولان . أصحهما : لا . وقيل الوجهان في صورة
الخيانة .
وأما في صورة الغلط ، فله الخيار قطعا . وإن قلنا بعدم السقوط ، فللمشتري
روضة الطالبين — صفحة 191
مساهمون: النووي
ص١٩١