لو اشترى قفيزي حنطة ونحوها ، وباع أحدهما مرابحة .
ولو اشترى عبدين أو ثوبين ، وأراد بيع أحدهما مرابحة ، فطريقه أن يعرف قيمة
كل واحد منهما يوم الشراء ، ويوزع الثمن على القيمتين ، ثم يبيعه بحصته من
الثمن .
فرع يجب الاخبار بالعيوب الحادثة في يده ، سواء حدث العيب بآفة
سماوية ، أو بجنايته ، أو بجناية غيره ، سواء نقص العين ، أو القيمة .
ولو اطلع على عيب قديم ، فرضي به ، ذكره في المرابحة .
ولو تعذر رده بعيب حادث وأخذ الأرش ، فإن باعه بلفظ قام علي ، حط
الأرش ، وإن باع بلفظ ما اشتريت ، ذكر ما جرى به العقد والعيب ، وأخذ
الأرش .
ولو أخذ أرش جنايته ، ثم باعه ، فإن باع بلفظ ما اشتريت ، ذكر الثمن
والجناية . وإن باع بلفظ قام علي فوجهان . أحدهما : أنه كالكسب والزيادات ،
والمبيع قائم عليه بتمام الثمن . وأصحهما : يحط الأرش من الثمن ، كأرش
العيب . والمراد من الأرش هنا : قدر النقص ، لا المأخوذ بتمامه .
فإذا قطعت يد العبد ، وقيمته مائة فنقص ثلاثين ، أخذ خمسين من الجاني ،
وحط من الثمن ثلاثين ، لا خمسين ، هذا هو الصحيح . وفي وجه : يحط جميع
المأخوذ من الثمن ، وهو شاذ . ولو نقص من القيمة أكثر من الأرش المقدر ، حط ما
أخذ من الثمن ، وأخبر عن قيامه عليه بالباقي ، وأنه نقص من قيمته كذا .
فرع لو اشتراه بغبن ، لزم الاخبار به على الأصح عند الأكثرين . واختار
الامام والغزالي : أنه لا يلزم . ولو اشترى من ابنه الطفل ، وجب الاخبار به ، لان
الغالب في مثله الزيادة ، نظرا للطفل ، ودفعا للتهمة . ولو اشترى من أبيه أو ابنه
روضة الطالبين — صفحة 190
مساهمون: النووي
ص١٩٠