الصحيح . والثاني من الوجهين الأولين : يصح ، لان الثمن الثاني مبني على
الأول ، ومعرفته سهلة ، فصار كالشفيع يطلب الشفعة قبل معرفة الثمن لسهولتها .
فعلى هذا ، في اشتراط زوال الجهالة في المجلس ، وجهان . ومهما كان الثمن
دراهم معينة غير معلومة الوزن . ففي جواز بيعه مرابحة ، الخلاف المذكور ،
الأصح : البطلان .
فصلان بيع المرابحة مبني على الأمانة ، فعلى البائع الصدق في الاخبار
عما اشترى به ، وعما قام به عليه إن باع بلفظ القيام . ولو اشترى بمائة ، وخرج
عن ملكه ، ثم اشتراه بخمسين ، فرأس ماله خمسون ، ولا يجوز ضم الثمن الأول
إليه . ولو اشتراه بمائة ، وباعه بخمسين ، ثم اشتراه ثانيا بمائة ، فرأس ماله مائة ،
ولا يجوز أن يضم إليه خسرانه أولا ، فيخبر بمائة وخمسين . ولو اشتراه بمائة ، وباعه
بمائة وخمسين ، ثم اشتراه بمائة ، فإن باعه مرابحة بلفظ رأس المال ، أو بلفظ ما
اشتريت ، أخبر بمائة . وإن باعه بلفظ قام علي ، فوجهان . أصحهما : يخبر
بمائة . والثاني : بخمسين .
فرع يكره أن يواطئ صاحبه فيبيعه بما اشتراه ، ثم يشتريه منه بأكثر ،
ليخبر به في المرابحة . فإن فعل ذلك ، قال ابن الصباغ : ثبت للمشتري الخيار ،
روضة الطالبين — صفحة 188
مساهمون: النووي
ص١٨٨