الثمن فيه على ثمن المبيع الأول مع زيادة ، بأن يشتري شيئا بمائة ، ثم يقول لغيره :
بعتك هذا بما اشتريته وربح درهم زيادة ، أو بربح درهم لكل عشرة ، أو في كل عشرة ،
ويجوز أن يضم إلى رأس المال شيئا ثم يبيعه مرابحة ، مثل أن يقول : اشتريته
بمائة ، وقد بعتكه بمائتين وربح درهم زيادة ، وكأنه قال : بعت بمائتين وعشرين . وكما
يجوز البيع مرابحة ، يجوز محاطة مثل أن يقول : بعت بما اشتريت به وحط
ده زيادة . وفي القدر المحطوط ، وجهان . أحدهما : من كل عشرة واحد ، كما
زيد في المرابحة على كل عشرة واحد . وأصحهما : يحط من كل أحد عشر واحد ،
لان الربح في المرابحة جزء من أحد عشر ، فكذا الحط ، وليس في حط واحد من
عشرة رعاية للنسبة . فإذا كان قد اشترى بمائة ، فالثمن على الوجه الأول : تسعون .
وعلى الثاني : تسعون وعشرة أجزاء من أحد عشر جزءا من درهم . ولو اشترى بمائة
وعشرة ، فالثمن على الوجه الأول ، تسعة وتسعون . وعلى الثاني ، مائة . وطرد كثير
من العراقيين وغيرهم الوجهين . فمن قال : بعت بما اشتريت ، بحط درهم من كل
عشرة ، قال إمام الحرمين : هذا غلط ، فإن في هذه الصيغة تصريحا بحط واحد من
كل عشرة ، فلا وجه للخلاف فيه . وهذا الذي قاله الامام بين . وذكر الماوردي
وغيره : أنه إذا قال : بحط درهم من كل عشرة ، فالمحطوط درهم من كل عشرة .
وإن قال : بحط درهم لكل عشرة ، فالمحطوط واحد من أحد عشر .
فصل لبيع المرابحة عبارات . أكثرها دورانا على الألسنة ثلاث .
إحداهن بعت بما اشتريت ، أو بما بذلت من الثمن وربح كذا .
الثانية : بعت بما قام علي وربح كذا . ويختلف حكم العبارتين فيما يدخل
تحتهما ، وفيما يجب الاخبار عنه ، كما سنفصله إن شاء الله تعالى . فإذا قال : بعت
بما اشتريت ، لم يدخل فيه سوى الثمن . فإذا قال : بما قام علي ، دخل فيه مع
الثمن أجرة الكيال والدلال والحمال والحارس والقصار والرفاء والصباغ ، وقيمة