للمشتري . فإن ادعى المشتري أن بالمبيع عيبا كان قبل القبض ، فأراد الرد ، فقال
في جوابه : ليس له الرد علي بالعيب الذي يذكره ، أو لا يلزمني قبوله ، حلف على
ذلك ، ولا يكلف التعرض لعدم العيب يوم البيع ، ولا يوم القبض ، لجواز أنه أقبضه
معيبا وهو عالم به ، أو أنه رضي به بعد البيع ، ولو نطق به لصار مدعيا مطالبا بالبينة .
وإن قال في الجواب : ما بعته إلا سليما ، أو ما أقبضته إلا سليما ، فهل يلزمه أن
يحلف كذلك ، أم يكفيه الاقتصار على أنه لا يستحق الرد ، أو لا يلزمني قبوله ؟ فيه
وجهان . أصحهما : يلزمه التعرض لما تعرض له في الجواب ، لتطابق اليمين
الجواب ، وبهذا قطع صاحب التهذيب وغيره . وهذا التفصيل والخلاف ،
جاريان في جميع الدعاوي والأجوبة . ثم يمينه تكون على البت ، فيحلف : لقد
بعته وما به هذا العيب . ولا يكفيه أن يقول : بعته ولا أعلم به هذا العيب . وتجوز
اليمين على البت إذا اختبر حال العبد ، وعلم خفايا أمره ، كما يجوز بمثله الشهادة
على الاعسار وعدالة الشهود ، وغيرهما . وعند عدم الاختبار ، يجوز أيضا الاعتماد
على ظاهر السلامة إذا لم يعلم ، ولا ظن خلافه .
فرع لو زعم المشتري أن بالمبيع عيبا ، فأنكره البائع ، فالقول قوله .
ولو اختلفا في بعض الصفات ، هل هو عيب ؟ فالقول قول البائع مع يمينه ، وهذا إذا
لم يعرف الحال من غيرهما . قال في التهذيب : إن قال واحد من أهل المعرفة
به : إنه عيب ، ثبت الرد . واعتبر في التتمة شهادة اثنين . ولو ادعى البائع علم
المشتري بالعيب ، أو تقصيره في الرد ، فالقول قول المشتري .
فرع مدار الرد على التعيب عند القبض ، حتى لو كان معيبا عند البيع ،
فقبضه وقد زال العيب ، فلا رد بما كان ، بل مهما زال العيب قبل العلم أو بعده وقبل
الرد ، سقط حقه من الرد .