النعام ، والبطيخ إذا وجده حامضا ، أو مدود بعض الأطراف ، فللكسر حالان .
أحدهما : أن لا يوقف على ذلك الفساد إلا بمثله ، فقولان . أظهرهما عند
الأكثرين : له رده قهرا كالمصراة . والثاني ، لا ، كما لو قطع الثوب . فعلى هذا هو
كسائر العيوب الحادثة ، فيرجع المشتري بأرش العيب القديم ، أو يضم أرش
النقصان إليه ، ويرده كما سبق . وعلى الأول ، هل يغرم أرش الكسر ؟ قولان .
أظهرهما : لا ، لأنه معذور . والثاني : يغرم ما بين قيمته صحيحا فاسد اللب
ومكسورا فاسد اللب ، ولا ينظر إلى الثمن .
الحال الثاني : أن يمكن الوقوف على ذلك الفساد بأقل من لك الكسر ، فلا
رد على المذهب كسائر العيوب . وقيل بطرد القولين . إذا عرفت هذا ، فكسر الجوز
ونحوه ، وثقب الرانج ، من صور الحال الأول . وكسر الرانج وترضيض بيض
النعام ، من صور الحال الثاني . وكذا تقوير البطيخ الحامض إذا أمكن معرفة
حموضته بغرز شئ فيه ، وكذا التقوير الكبير إذا أمكن معرفته بالتقوير الصغير .
والتدويد لا يعرف إلا بالتقوير ، وقد يحتاج إلى الشق ليعرف ، وقد يستغنى في معرفة
حال البيض بالقلقلة عن الكسر .
روضة الطالبين — صفحة 145
مساهمون: النووي
ص١٤٥