الأرش ؟ وجهان . أصحهما : لا .
ولو تراضيا ، ولا قضاء ، فالأصح : أن له الفسخ .
فرع لو علم العيب القديم بعد زوال الحادث ، رد على الصحيح ، وفيه وجه
ضعيف جدا . ولو زال القديم قبل أخذ أرشه ، لم يأخذه . وإن زال بعد أخذه ، رده
على المذهب . وقيل : وجهان ، كما لو نبتت سن المجني عليه بعد أخذ الدية ، هل
يردها ؟
فرع كل ما يثبت الرد على البائع لو كان عنده ، يمنع الرد إذا حدث عند
المشتري . وما لا رد به على البائع ، لا يمنع الرد إذا حدث في يد المشتري ، إلا في
الأقل . فلو خصي العبد ، ثم علم به عيبا قديما ، فلا رد ، وإن زادت قيمته .
ولو نسي القرآن ، أو صنعة ، ثم علم به عيبا قديما ، فلا رد ، لنقصان القيمة .
ولو زوجها ، ثم علم بها عيبا ، فكذلك . قال الروياني : إلا أن يقول الزوج :
إن ردك المشتري بعيب ، فأنت طالق ، وكان ذلك قبل الدخول ، فله الرد ، لزوال
المانع . ولو علم عيب جارية اشتراها من أبيه أو ابنه بعد أن وطئها وهي ثيب ، فله
الرد وإن حرمت على البائع ، لان القيمة لم تنقص بذلك . وكذا لو كانت الجارية
رضيعة ، فأرضعتها أم البائع أو ابنته في يد المشتري ، ثم علم بها عيبا . وإقرار
الرقيق على نفسه في يد المشتري بدين المعاملة ، أو بدين الاتلاف ، مع تكذيب
المولى ، لا يمنع الرد بالعيب القديم . وإن صدقه المولى على دين الاتلاف ، منع
منه . فإن عفا المقر له بعد ما أخذ المشتري الأرش ، فهل له الفسخ ورد الأرش ؟
وجهان جاريان فيما إذا أخذ المشتري الأرش لرهنه العبد ، أو كتابته ، أو إباقه ، أو
غصبه ونحوها . إن مكناه من ذلك ، ثم زال المانع من الرد ، قال في التهذيب :
أصحهما : لا فسخ .
فرع حدث في يد المشتري نكتة بياض في عين العبد ، ووجد نكتة
قديمة ، فزالت إحداهما فقال البائع : الزائلة القديمة ، فلا رد ولا أرش . وقال
المشتري : بل الحادثة ، ولي الرد ، حلفا على ما قالا . فإن حلف أحدهما دون
الآخر ، قضي له . وإن حلفا ، استفاد البائع دفع الرد ، والمشتري أخذ الأرش . فإن
اختلفا في الأرش ، فليس له إلا الأقل ، لأنه المستيقن .