فيكون للبائع لو سقط ، أم إعراض فيكون للمشتري ؟ وجهان . أشبههما : الثاني .
فرع لو صبغ الثوب بما زاد في قيمته ، ثم علم عيبه ، فإن رضي بالرد من
غير أن يطالب بشئ ، فعلى البائع القبول ، ويصير الصبغ ملكا للبائع ، لأنه صفة
للثوب لا تزايله ، وليس كالنعل . هذا لفظ الامام ، قال : ولا صائر إلى أنه يرد ،
ويبقى شريكا في الثوب كما في المغصوب ، والاحتمال يتطرق إليه . وإن أراد الرد
وأخذ قيمة الصبغ ، ففي وجوب الإجابة على البائع ، وجهان . أصحهما : لا
تجب ، لكن يأخذ المشتري الأرش .
ولو طلب المشتري أرش العيب ، وقال البائع : رد الثوب لأغرم لك قيمة
الصبغ ، ففيمن يجاب ؟ وجهان . وقطع ابن الصباغ والمتولي ، بأن المجاب
البائع ، ولا أرش للمشتري .
فرع لو قصر الثوب ، ثم علم العيب ، بني على أن القصارة عين أو أثر ؟
إن قلنا : عين ، فكالصبغ . وإن قلنا : أثر ، رد الثوب بلا شئ ، كالزيادات
المتصلة ، وعلى هذا فقس نظائره .
فصل إذا اشترى ما مأكوله في جوفه ، كالرانج ، والبطيخ ، والرمان ،
والجوز ، واللوز ، والفندق ، والبيض ، فكسره فوجده فاسدا ، نظر ، إن لم يكن
لفاسده قيمة كالبيضة المذرة التي لا تصلح لشئ ، والبطيخة الشديدة التغير ، رجع
بجميع الثمن ، نص عليه . وكيف طريقه ؟ قال معظم الأصحاب : يتبين فساد البيع
لوروده على غير متقوم . وقال القفال وطائفة : لا يتبين فساد البيع ، بل طريقه
استدراك الظلامة . وكما يرجع بجزء من الثمن نقص جزء من المبيع ، يرجع بكله
لفوات كل المبيع . وتظهر فائدة الخلاف في القشور الباقية بمن يختص حتى
يكون عليه تنظيف الموضع منها ؟ أما إذا كان لفاسدة قيمة ، كالرانج ، وبيض