قلت : الفصيح في الوقص ، فتح القاف وهو المشهور في كتب اللغة ،
والمشهور في كتب الفقه عند الفقهاء إسكانها ، وقد لحنهم فيه الإمام ابن بري ،
وليس تلحينه بصحيح ، بل هما لغتان أوضحتهما في كتاب تهذيب الأسماء
واللغات وشرح المهذب والشنق - بالشين المعجمة والنون المفتوحتين
والقاف - قال جمهور أهل اللغة : الشنق كالوقص سواء . وقال الأصمعي : الشنق
يختص بأوقاص الإبل ، والوقص بالبقر والغنم ، ويقال فيه : وقس - بالسين المهملة -
والمشهور استعماله فيما بين الفريضتين ، وقد استعملوه فيما دون النصاب . والله
أعلم .
فصل الشاة الواجبة فيما دون خمسة وعشرين من الإبل : هي الجذعة من
الضأن ، أو الثنية من المعز ، كالشاة الواجبة في الغنم ، وهل يتعين أحد النوعين من
الضأن والمعز ؟ فيه أوجه . أحدها : يتعين نوع غنم صاحب الإبل المزكي .
والثاني : يتعين غالب غنم البلد ، قطع به صاحب المهذب ونقل عن نص
الشافعي ، فان استويا تخير بينهما . والثالث : وهو الصحيح : أنه يخرج ما شاء
من النوعين ، ولا يتعين الغالب . صححه الأكثرون ، وربما لم يذكروا سواه ، ونقل
صاحب التقريب نصوصا للشافعي تقتضيه ، ورجحها . والمذهب : أنه لا يجوز
العدول عن غنم البلد . وقيل : وجهان . فعلى المذهب : لو أخرج غير غنم البلد
وهي في القيمة خير من غنم البلد أو مثلها ، أجزأه ، وإنما يمتنع دونها ، وهل يجزئ
الذكر منهما ، أم يتعين الأنثى ؟ وجهان . أصحهما : يجزئ كالأضحية ، وسواء