الثالثة ، فابن لبون وبنت لبون ، فإذا طعن في الرابعة ، فحق وحقة ، فإذا طعن في
الخامس ، فجذع وجذعة ، وذلك آخر أسنان الزكاة .
فصل لا شئ في البقر حتى تبلغ ثلاثين . فإذا بلغتها ، ففيها تبيع ، ولا
زيادة حتى تبلغ أربعين ففيها مسنة ، ثم لا شئ حتى تبلغ ستين ، ففيها تبيعان .
واستقر الحساب في كل ثلاثين تبيع ، وفي كل أربعين مسنة . ويتغير الفرض بعشر
عشر ، ففي سبعين : تبيع ومسنة ، وفي ثمانين : مسنتان ، وفي تسعين : ثلاثة
أتبعة ، وفي مائة : مسنة وتبيعان ، وهكذا أبدا . والتبيع : الذي طعن في السنة
الثانية ، والأنثى تبيعة . والمسنة : التي طعنت في الثالثة ، والذكر مسن ، هذا هو المذهب
المشهور . وحكى جماعة وجهان . التبيع له ستة أشهر ، والمسنة سنة .
فصل لا زكاة في الغنم ، حتى تبلغ أربعين . فإذا بلغتها ، ففيها شاة ، ثم لا
زيادة حتى تبلغ مائة وإحدى وعشرين ، ففيها شاتان ، ثم لا زيادة حتى تبلغ مائتين
وواحدة ، ففيها ثلاث شياه ، ثم لا زيادة حتى تبلغ أربع مائة ، ففيها أربع شياه ، ثم
استقر الحساب في كل مائة شاة . والشاة الواجبة فيها : الجذعة من الضأن ، أو الثنية
من المعز ، واختلف أصحابنا في تفسيرهما على أوجه ، أصحها : الجذعة : ما دخلت
في السنة الثانية ، والثنية : ما دخلت في السنة الثالثة ، سواء كانتا من الضأن أو المعز . والثاني : الجذعة لها
ستة أشهر ، والثنية سنة . والثالث : يقال إذا بلغ الضأن ستة أشهر وهو من شابين ، فهو جذع ، وإن كان من هرمين ، فلا يسمى جذعا
حتى يبلغ ثمانية أشهر .
فرع ما بين الفريضتين يسمى وقصا - منهم من يفتح قافه ، ومنهم من
يسكنها - والشنق بمعنى الوقص ، وقيل : الوقص في البقر والغنم خاصة ، والشنق
في الإبل خاصة .