ثلاثة دراهم ، فإن لم يوجد بها شاة صحيحة ، قال صاحب الشامل : فرق
الدراهم . والوجه الثاني : يجب فيها ما يجب في الإبل الصحاح بلا فرق . قال في
المهذب : وهو ظاهر المذهب .
فصل إذا ملك خمسا وعشرين من الإبل ، فقد وجب بنت مخاض ،
فإن وجدها ، لم يعدل إلى ابن لبون ، وإن لم يجدها وعنده ابن لبون ، جاز دفعه
عنها ، سواء قدر على تحصيلها ، أم لا ، وسواء كانت قيمته أقل من قيمتها ، أم لا ،
ولا جبران معه ، فإن لم يكن في إبله بنت مخاض ، ولا ابن لبون ، فالأصح أن
يشتري أيهما شاء ويخرجه . والثاني : يتعين بنت المخاض ، ولو كان عنده بنت
مخاض معيبة ، فكالمعدومة ، ولو كانت كريمة وإبله مهزولة ، لم يكلف إخراجها ،
فإن تطوع بها ، فقد أحسن ، وإن أراد اخراج ابن لبون ، فوجهان . أحدهما : لا
يجوز ، لأنه واجد ، وبهذا قطع الشيخ أبو حامد ، وأكثر شيعته ، ورجحه إمام
الحرمين والغزالي ، والأكثرون . والثاني : يجوز كالمعدومة ، وهذا هو الراجح عند
صاحبي المهذب والتهذيب وحكي عن نصه . ولو لم تكن عنده بنت
مخاض ، فأخرج خنثى من أولاد اللبون ، أجزأه على الأصح ، ولا جبران للمالك
لاحتمال الأنوثة ما لم نتحققها . ولو وجد بنت لبون ، وابن لبون ، فأراد اخراج
بنت اللبون ، وأخذ الجبران ، لم يكن له على الأصح . ولو لزمه بنت مخاض وهي
عنده ، فأراد اخراج خنثى من أولاد اللبون ، لم يجزئه ، لاحتمال أنه ذكر ، فلا