أنه موقوف ، فإن عرض مانع ، تبين عدم الملك ، وإلا تبين . فلو باعه
القابض ، ثم طرأ المانع ، فإن قلنا بالمذهب : استمرت صحة البيع ، وإلا تبينا
بطلانه . ولو كانت العين باقية ، فأراد القابض رد بدلها ، فإن قلنا بالوقف ، لزم ردها
بعينها ، وإن قلنا بالمذهب ، ففي جواز الابدال الخلاف في مثله في القرض بناء على
أنه يملكه بالقبض أو بالتصرف .
فرع المعجل مضموم إلى ما عند المالك ، نازل منزلة ما لو كان في
يده ، فلو عجل شاة من أربعين ، ثم حال الحول ، ولم يطرأ مانع ، أجزاه ما عجل ،
وكانت تلك الشاة بمنزلة الباقيات عنده . ولو عجل شاة عن مائة وعشرين ، ثم ولدت
واحدة ، أو عن مائة ، فولدت عشرين وبلغت غنمه بالمعجلة مائة وإحدى وعشرين ،
لزمه شاة أخرى وإن كان القابض أتلف تلك المعجلة . ولو عجل شاتين عن مائتين ،
ثم حدثت سخلة قبل الحول ، فقد بلغت غنمة مائتين وواحدة بالمعجلة ، فعليه عند
تمام الحول شاة ثالثة ، فلو كانت المعجلة في هاتين الصورتين معلوفة ، أو كان
المالك اشتراها فأخرجها ، لم يجب شئ زائد ، لان المعلوفة والمشتراة ، لا يتم بها
النصاب ، وإن جاز اخراجهما عن الزكاة ، ثم إن تم الحول ، والمعجل على
السلامة ، أجزأه ما أخرج ، ثم في تقديره إذا كان الباقي دون النصاب ، بأن أخرج
شاة من أربعين ، وجهان . الصحيح الذي قطع به الأصحاب : أن المعجل منزل
منزلة الباقي في ملك الدافع حتى يكمل به النصاب ويجزئ ، وليس بباق في ملكه
حقيقة . وقال صاحب التقريب : يقدر كأن صاحب الملك لم يزل لينقضي الحول
وفي ملكه نصاب . واستبعد إمام الحرمين هذا ، وقال : تصرف القابض نافذ بالبيع
والهبة وغيرهما ، فكيف نقول ببقاء ملك الدافع ، وهذا الاستبعاد صحيح إن أراد
صاحب التقريب بقاء ملكه حقيقة ، وإن أراد ما قاله الأصحاب ، فقوله صواب .
أما إذا طرأ مانع من كون المعجل زكاة ، فينظر ، إن كان المخرج أهلا للوجوب وبقي
في يده نصاب ، لزمه الاخراج ثانيا . وإن كان دون النصاب ، فحيث لا يثبت
الاسترداد لا زكاة ، وكأنه تطوع بشاة قبل الحول . وحيث ثبت فاسترد ، قال